زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

- كتاب الاغتسال من الجنابة

الجزء الأول

المصحف؛ فكره كثير منهم ذلك، منهم ابن عمر. وكره الحسن للجنب مس المصحف إلا أن يكون له علاقة وروي ذلك عن الشعبي، وطاوس، والقاسم، وعطاء. وقال عطاء: لا بأس أن يأتيك الحائض بالمصحف بعلاقته. وقال الحكم، وحماد في الرجل يمس المصحف وليس بطاهر، قالا: إذا كان في علاقة فلا بأس.

[م 241] وكره عطاء، والزهري، والقاسم، والنخعي من الدراهم التي فيها ذكر الله تعالى على غير وضوء. وكره مالك أن يحمل المصحف بعلاقته أو على وسادة أحد، إلا وهو طاهر، قال: ولا بأس أن يحمله في الخرج والتابوت والغرارة، ونحو ذلك من على غير وضوء. ويحمل النصراني واليهودي المصحف في الغرارة والتابوت في مذهبه. وقال الأوزاعي، والشافعي: لا يحمل المصحف الجنب والحائض. وقال أحمد، وإسحاق: لا يقرأ في المصحف إلا متوضئ. [قال إسحاق: لما صح قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يمس القرآن إلا طاهر»، وكذلك كان فعل أصحاب النبي] وكره أحمد أن يمس المصحف أحد على غير طهارة إلا [أن] يتصفحه بعود أو بشيء. وقال أبو ثور:

وقال إسحاق: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقرأ القرآن إلا طاهر». وكره عطاء، والقاسم بن محمد والشعبي مس الدراهم التي فيها ذكر الله من غير وضوء. وكره مالك أن يحمل المصحف بعلاقته أو على وسادة وهو طاهر، وقال: لا بأس أن يحمله في التابوت والخروج والغراوة من ليس على وضوء.

وقال أبو بكر: لا. المصحف جنب ولا حائض ولا غير متوضئ وذلك أن الله قال: يمس لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (الواقعة: (79). قال: فهذا قول مالك، وأبي عبد الله. وقال النعمان: لا بأس أن يحمل الجنب الصرة فيها الدراهم وفيها السورة من القرآن، ولا نأخذ ذلك في غير الصرة، ورخص بعض من كان في عصرنا للجنب وللحائض مس الدنانير والدراهم التي فيها ذكر الله، وقال: معنى قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ الملائكة، ولو كان غير ذلك لا يمسه.

ومس

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط.

المصحف

٢٢١ / ٢٬٤٣١