زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦١

79 - كتاب المكاتب

الجزء الرابع

قال أبو سعيد حمدالله: إذا كاتب الرجل عبده على دنانير، أو دراهم، أو عروض، بصفة معروفة لغير عين من ذلك لشيء بعينه، فلما أن كاتبه دفع إليه ما كاتبه عليه فاستحق ذلك، أو كان معيباً (1)؛ فالمكاتبة ماضية، ويرجع عليه بمثل ما استحق ويرد عليه بالعيب والعتق، ماض ولا نعلم في هذا اختلافاً على مذاهب المسلمين. وإن كاتبه على دراهم، أو دنانير بعينها صفقة فاستحقت تلك الدنانير، وكانت ليست له في الأصل؛ ففي ذلك قولان:

أحدهما: إن العتق ماض ويضمن العبد للسيد (3) مثل ما استحق عليه. وقول: إنه تبطل المكاتبة ويرجع في الرق؛ لأن المكاتبة أصلها باطل. وأحب إلي في الدراهم والدنانير أن تثبت المكاتبة، عليه بالنقد. ويرجع وإن كانت على عروض، أو عبيد بأعيان قائمة فاستحق ذلك؛ ففي

قولان (3):

ذلك

أحدهما: أن تثبت المكاتبة ويلحقه بمثل ما كاتبه إن كان له مثل معروف أو بقيمة؛ لأن العتق قد دخله، ولا يرجع في الرق، وهو ضامن. وقال من قال: تنتقض // ج 504 / المكاتبة، ويرجع في الرق. ويعجبني أن تبطل المكاتبة إذا كانت على عبيد أو عروض، ولا يصح لهم

مثل بكيل أو وزن، وكل ذلك جائز.

(1) في (أ) و (ب): معيناً. وفي (د): .. ذلك وكان معنكا ((غير واضحة)). (2) هكذا في (أ) و (ب) و (د)، وكذلك في الموضع المكرر من (ج). وفي الموضع الأول من (ج): ماض السيد لعله يضمن العبد للسيد مثل .. إلخ.

(3) في هذا الموضع من (أ) و (ج) و (د): تكرار ابتداء من «ففي ذلك قولان» … إلى «ويرجع عليه بالنقد». وفي هامش (د) وردت العبارة الآتية: هناك تكرار من الناسخ.