زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤

364

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو سعيد رحم الله: المكاتب حر، ولا يرجع إلى الرق بحال، ويكون ما أخذ من الناس في سبب المكاتبة وفضل من ذلك في يده؛ فيحتمل في ذلك أقاويل في ذات نفسه:

يحتمل أن يكون المال، له ويحتمل أن يجعله في الرقاب، ويحتمل أن يتصدق به، ويحتمل أن يرده على من أخذه منهم، فإن لم يعرفهم بأعيانهم جعله في الفقراء، وذلك إذا أخذه بسبب المكاتبة بغير شرط، وأما ما أخذه على شرط أن يجعله في كتابته ففضل ذلك في يده، وقد شرط عليه ذلك؛ فيرد ذلك إلى من أنقذه، ولا يجوز غير ذلك.

م 4254، 37/ 7 - 38 باب 35] المكاتب يموت ويخلف مالاً وأولاداً: يفي

ش]: [قال أبو بكر: واختلفوا في المكاتب يموت ويخلف ما لا بما بقي عليه من الكتابة فقالت طائفة: يُقضَى عنه ما بقي لسيده من ماله، ويكون الفضل لولده الأحرار.

روينا هذا القول عن علي، وابن مسعود، ومعاوية. وبه قال عطاء، والحسن، والنخعي، وطاووس، والثوري، والحسن بن صالح، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

وقال مالك: يرثون الورثة ما بقي من المال بعد قضاء كتابته.

وفيه قول ثان، وهو: إنه مات عبداً، وماله لسيده، ترك وفاء أو لم يترك. روي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت هما، وبه قال عمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة، والشافعي وأحمد].

قال أبو سعيد رحمه الله: المكاتب إذا اشترى نفسه من سيده فهو حر، وما ترك

من المال فيقضى به دينه، وما بقي لورثته.