زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦

366

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وأجمعوا أنه من ملك نفسه فهو حر، فإذا صح الشراء / ج 506/ منه لنفسه فهو ملك للإجماع، وإنما هذا اشتراء منه لنفسه، وسواء نقد المشتري ثمن الشراء، أو لم ينقد؛ فقد وقع الملك له عليه في الإجماع، وإنما الاختلاف في ذلك استوجب القبض قبل دفع الثمن إذا كان هذا أو لا يستوجب

واختلفوا في الخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فالإجماع) أنه قد وقع الملك بالبيع، ومع اختلافهم في الخيار ما لم يفترقا مجمعون على أن المشتري لو أعتق العبد المشترى عتق لا نعلم في ذلك اختلافاً، فالوجوب العتق، ولا ملك أولى به من ملك نفسه.

6

وأجمعوا أنه إذا ملك أباه أو أخاه أو ولده أنه يعتق عليه من حينه؛ فكيف إذا ملك نفسه، والقول في هذا واضح، ومحال أن يرجع بعد الحرية عبداً، على هذا أجمعت الأمة، وجاءت السنة أن العبد لا يرجع إلى رق أبداً، بهبة، ولا بيع ولا وجه من الوجوه على أهل الإسلام إلا ما أحله العهد من سباء أحرار المشركين؛ فذلك خاص في أهل الشرك، وذلك إذا وقعت المكاتبة على الشراء لنفسه من سيده.

وأما إذا وقعت على أنه إن أدى هذا الذي اتفقا عليه فهو حر، ولا يقع عليه اسم البيع، وإنما هو اليمين والحنث والتدبير وعتق نصفه، وكذلك إذا اتفقا على أنه إذا سلم له كذلك (3) فقد باعه لنفسه، أو وهبه لنفسه، أو أعتقه؛ فهو كذلك، ولا معنى في دفع الثلث / ج 507/ ولا النصف، ولا عجز، ولا لم يعجز، ولا يقع العتق حتى يدفع إليه جميع ذلك، فإن قال قائل: إن الكتابة

في (ج): .. أو لا يستحب. وفي (د): .. إذا كان يستوجب. واختلفوا .. إلخ. (2) في (أ): بالإجماع. (أ) و (ب): .. سلم إليه كذا كذا فقد .. إلخ. وفي (د): .. سلم إليه كذا وكذا فقد .. . إلخ.