الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
لا يمس المصحف جنب ولا حائض ولا غير متوضئ، قال: وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (الواقعة: (79)، قال: وهذا قول مالك، وأبي عبد الله. وحكى يعقوب عن النعمان أنه قال في الرجل الجنب يأخذ الصرة فيها دراهم فيها السورة من القرآن أو المصحف بعلاقته، قال: لا بأس. وقال: لا يأخذ الدراهم إذا كان جنباً وفيها السورة من القرآن في غير صرة، وكذلك المصحف في غير علاقته. وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يأخذ ذلك وهو على غير وضوء إلا في صرة أو في علاقة.
(1)
قال (1) أبو بكر: والأكثر من أهل العلم على القول الأول.
وقد روينا عن ابن جبير: أنه بال ثم توضأ وضوءه إلا رجليه ثم أخذ المصحف. وروي عن الحسن، وقتادة: أنهما كانا لا يريان بأساً أن يمس الدراهم على غير وضوء ويقولان: جبلوا على ذلك واحتجت هذه الفرقة بقول] (2) النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: أعطني الخمرة قالت: إني حائض قال: إن حيضتك ليست بيدك»، وبقول عائشة: «كنت أغسل رأس النبي صلى الله عليه وسلم وأنا حائض»، قال: وفي هذا دليل على أن الحائض لا تنجس ما تمس؛ إذ ليس
(1) في الأوسط (103/ 2): .. صرة أو في علاقة. قال أبو بكر: أعلى ما احتج به من كره أن المصحف غير طاهر لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ وحديث عمرو بن
يمس
حزم … عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، قال في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو: «لا تمس القرآن إلا على طهور. ورخص بعض من كان في عصرنا للجنب والحائض في مس المصحف، ولبس التعويذ، ومس الدراهم والدنانير التي فيها ذكر الله تعالى على غير طهارة، وقال: معنى قوله لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} الملائكة، كذلك قال أنس، وابن جبير، ومجاهد، والضحاك، وأبو العالية. وقال: وقوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ خبر بضم السين، ولو كان نهيا لقال: لا يمسنه، واحتج بحديث أبي هريرة، وحذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن لا ينجس»، والأكثر .. إلخ.
(2) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط يستقيم بها النص.