الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣79 - كتاب المكاتب
373
الجزء الرابع
وقال الثوري: أكره أن يكاتبه أحدهما دون شريكه، فإن فعل رددته، إلا أن يكون نقده. فإن كان نقده ضمن الشريكه نصف ما في يده، ويتبع هذا المكاتب بما أخذ منه، ويضمن لشريكه نصف القيمة إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد.
وعرض هذا من قول الثوري على أحمد، فقال أحمد: كتابته جائزة، إلا أن ما اكتسب (1) المكاتب أخذ الآخر نصف ما اكتسب، ولا يستسعى العبد. وقال إسحاق كما قال سفيان.
وكان الحكم يجيز أن يكاتب أحد الشريكين دون الآخر. وأجاز ذلك ابن ليلى وقال: ولو أن الشريك أعتق العبد كان عتقه باطلاً، في قول ابن أبي ليلى، حتى ينظر ما يصنع في المكاتبة، فإن أداها إلى صاحبها عتق، وكان الذي كاتبه ضامناً لنصف القيمة، والولاء كله له].
قال أبو سعيد رحم الله: إذا / ج 511 / كاتب أحد الشريكين عتق العبد من حينه كائناً ما كانت الحصة قليلة أو كثيرة، وللشريك الخيار، إن شاء أخذ نصف ما كاتب (2) عليه الشريك، أو. حصته منه وحصته من القيمة الباقية، وإن شاء ضمن شريكه حصته من قيمة العبد يوم، العتق وكان للشريك ما كاتب عليه العبد، والولاء للمكاتب إن شاء الشريك الذي لم يكاتب لحق العبد، فذلك إليه يستسعيه بحصته، وإن كان العبد سلم إلى المكاتب له أكثر من عليه بذلك، إذا أخذه منه الشريك.
حصته
رجع
(1) لعل الصواب: إلا إن اكتسب.
(2) في (أ): .. ما كانت عليه شريك أو حصته .. … إلخ.