الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨١79 ـ كتاب المكاتب
الجزء الرابع
[ش]: [م 4271] [وقال الشافعي: إذا كاتب عبداً له نصرانياً على خمر أو خنزير؛ فأيهما جاء يريد إبطال الكتابة أبطلناها فإن أدى الخمر والخنزير، وهما، نصرانيان ثم ترافعا إلينا، أو جاءنا أحدهما؛ فقد عتق، ولا يردُّ واحد منهما على صاحبه شيئاً؛ لأن ذلك مضى في النصرانية.
ولو أسلم السيد والعبد أو أحدهما، وقد بقي على العبد رطل خمر، فقبض السيد ما بقي على العبد؛ عتق العبد، ورجع السيد على العبد بجميع قيمته ديناً عليه.
[م 4272] وقال النعمان في رجل نصراني كاتب عبداً له نصرانياً على أرطال خمر؛ قال: جائز، فإن أسلم أحدهما أبطلت الخمر، وكانت عليه قيمة الخمر، فإن أداها عتق].
ثم
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا كاتب عبده وهما نصرانيان على خمر أو خنازير أسلما أو أحدهما فالكتابة (1) جائزة في الأصل بينهما، والعتق (2) واقع، وإنما ينعقد به للسيد الخمر والخنازير؛ لأنه عليه أسلم، فلما أسلم أو أسلم المكاتب حرم ذلك، ورجع إلى قيمة ذلك عند أهله.
وقد يحتمل أن يبطل ذلك إذا أسلما؛ لأن الإسلام أهدر ذلك، وقد حرم ذلك عليهما. وقد يحتمل أن يكون عليه قيمة الخمر والخنازير. وقد قيل: يعطى مكان الخمر خلاً، ومكان الخنزير كبشاً، وذلك يجوز إن شاء الله.
وإذا كاتب المسلم عبده على خمر أو خنازير فالعتق جائز وواقع (3)، وفي
ذلك قولان:
(1) في (أ): بالكتابة. (2) في (أ): وللعتق.
(3) في (أ): جائز واقع.