الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥80 - كتاب المدبر
395
الجزء الرابع
وفيه قول ثالث، وهو: إن شاء الذي دبّره ضمن المعتق (1) نصف قيمة العبد)، وإن شاء استسعى العبد، وإن شاء أعتق؛ هذا إذا كان موسراً اً. هذا قول
النعمان.
وفيه قول رابع، وهو: إذا دبّر أحدهما فهو مدبّر كله، وعتق الآخر باطل، ويضمن الذي دبّره / ج 523/ نصف قيمته موسراً كان أو معسراً. هذا قول يعقوب، ومحمد.
قال أبو بكر: قول الشافعي أصح.
قال أبو سعيد حمد لله: التدبير لا يبطل العتق وإنما التدبير سبب العتق، فإذا دبر المدبر وأعتق المعتق (3) فيحتمل في ذلك قول: إنه يضمن المعتق للمدبر قيمة حصته مدبّراً.
وقول ثان إن التدبير يبطل عند العتق ويضمن قيمته من حصته غير مدبر. وقول ثالث: إن المدبّر يضمن للمعتق ما نقص (4) حصته بالتدبير، ويضمن
المعتق للمدبّر قيمة حصته مدبّراً.
وقول أصحابنا: لا يفرقون في ذلك ولا بين موسر معسر، ويقولون: إذا أدى المعتق الحصة رجع بها على العبد، وإن أدَّى ذلك العبد لم يرجع به على المعتق. ويقولون: للشريك الخيار في أن يلحق المعتق بحصته، ويرجع بها المعتق (5) على العبد، أو يلحق العبد، بحصته، ولا يرجع بها العبد على المعتق.
(1)
(أ) و (ج): للمعتق.
(2) في (أ) و (ج): نصف قيمته وإن شاء .. إلخ.
(3) كلمة (المعتق) غير موجودة في (أ).
(4) في (أ): أنقص.
(5) في (أ): .. لم يرجع به على المعتق على العبد ويلحق العبد بحصته .. إلخ.