الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٢412
فيمن نذر أن يحج ماشياً]:
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[ش]: واختلفوا فيمن نذر أن يحج ماشياً؛ قال الحسن البصري: يركب، ويهدي بدنة. وقال قتادة: يضع مشيه راكباً، أو أهدى. وقال إسحاق: يهدي بدنة، ويركب. وروينا عن ابن عباس أنه قال: إذا أركب بعضاً ومشى بعضاً يركب من قابل ماشياً، ويمشي ما ركب، ويهدي هدياً. قال مالك: إذا لم يقدر على المشي أهدى بدنة، أو بقرة.
قال أبو بكر: قول صحيح يهدي بدنة؛ لأنا روينا في ذلك حديثا ثابتا عن
النبي في قصة أخت عقبة قال: «فلتركب ولتهد بدنة».
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا شبه معاني ما قال في ثبوت النذر بالحج، وأنه إن نذر في الحج بشيء لزمه النذر فيه أنه يجب عليه الوفاء به، إذا قدر على معنى ما على نفسه. سمي
أنه لزمه فمعي أنه قد
يوجد
وأما لزوم ذلك على ورثته من بعده إذا صح في بعض قولهم: إن الورثة يلزمهم ما علموا به أنه على صاحبهم من حق الله، أو للعباد من ماله، ولو لم يوص بذلك / 50/.
وقال من قال في حقوق الله: حتى يوصي بذلك، وفي حقوق العباد: إن من ماله إذا علموا أنه عليه حتى مات، وإذا احتمل إنفاذه وقضاؤه
أداءه عليهم بوجه من الوجوه، ولم يعلموا قضاءه، أو لم يقضه، أو لم يوص بإنفاذه؛ ففي بعض القول: إنه ليس عليهم قضاؤه حتى يعلموا أنه لم يقضه. وقيل: عليهم قضاؤه حتى يعلموا أنه قضاه
وأما من نذر بما عجز عنه من جميع النذور، ولو كان من الطاعة ففي بعض قول أصحابنا: إنه لا وفاء عليه، ولا كفارة. وفي بعض القول: إن عليه الكفارة، ولا وفاء عليه بما يعجز عنه، ولا ينعقد عليه النذر به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: