الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٣85 ـ كتاب النذور
413
الجزء الرابع
«لا نذر على المؤمن فيما لا يملك ولا فيما لا يطيق، ولا نذر في معصية
الله (1) (2).
ذكر الناذر بالحج من أين يجب عليه] (3):
ش]: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن نذر من أين يحرم بها؟ قال عطاء بن أبي رباح: إن لم يكن نوى مكاناً فمن ميقاته. وقال الحسن وأحمد بن حنبل: من الأرض التي نذر منها إلا أن أحمد وإسحاق قالا: من أين حلف. وكذلك قال مالك. وقال الثوري: من حيث يكلم.
عائشة
(1) لم أجد حديثاً بهذا اللفظ، وقد روى الربيع بن حبيب - واللفظ له ـ والبخاري عن عنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه فإنه لا نذر في معصية الله (مسند الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم 658. صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، رقم 3618، 2463/ 6). وروى مسلم عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فَأَسَرَتْ ثقيفُ رَجُلَين … فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال: سبحان الله بئسما جَزَتْهَا؛ نَذَرَت الله إن نجاها الله عليها لَتَنْحَرَنَّهَا، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد. وفي رواية ابن حجر: لا نذر في معصية الله (صحيح مسلم، كتاب النذور، باب لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ولا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْد، رقم 1641، 1262/ 3). وروى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نذر ولا يمين فيما لا يَمْلِك ابن آدم ولا في معصية الله ولا في قطيعة رحم وَمَنْ حَلَف .. إلخ (سُنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم، رقم 3274 228/ 3). وروى الروياني عن ثابت بن الضحاك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نذر على رجل فيما لا يطيق، ولعن المؤمن كقتله، ومن قتل نفسه بشيء .. إلخ (مسند الروياني، رقم 1450، 431/ 2). (2) الكندي: بيان الشرع، 50/ 25 - 51. (3) يوجد في الإشراف نص قريب العبارة من هذا النص في: كتاب العمرة، باب 18 – استنابة من عنه من حيث وجب عليه، م 1644، 394/ 3، وهو: كالآتي: قال أبو بكر: ويستناب من يحج عنه من حيث وجب عليه، إما من بلده، أو من الموضع الذي أحصر فيه، وبهذا قال الحسن البصري، وإسحاق، ومالك في النذر. وقال عطاء في الناذر: إن لم يكن نوى مكاناً فمن ميقاته. وقال الشافعي فيمن عليه حجة الإسلام: يستأجر من يحج عنه من الميقات. قال أبو بكر: قول عطاء حسن.
يحج