زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٦

416

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

يصب الماء صباً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لكل آفة وآفة الماء ثجه، فلا تثج الماء تجاً ولثه لثا.

قال أبو سعيد: أجمع علماء الأمة مع ثبوت ذلك عن النبي، وأنه يجزي للوضوء مد من الماء، وهو ربع الصاع، ويجزي للغسل من الجنابة صاع من الماء (1).

** (2) (ومن كتاب الإشراف: - لعله من غير كتاب الإشراف ـ:) وتجوز صلاة النافلة إلى غير القبلة إذا ابتدأها مستقبلاً، يوجه جهة القبلة، لما تقدم من ذكرنا لذلك من فعل النبي، ولا يجوز أن يصلي في ثلاث ساعات من النهار: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضيفت إلى الغروب، ونصف النهار، لما روي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث ساعات من النهار وأن نقبر فيها موتانا وذكر هذه الأوقات، وفي رواية أخرى عنه أنه «نهى عن الصلاة نصف النهار، وقال إنها ساعة فيها تستجر جهنم»، ولهذا الخبر ذهب أصحابنا إلى جواز الصلاة نصف النهار إلا

الإناء الواحد» دليل على إباحة الوضوء، والاغتسال بأقل من الصاع والمد؛ لأن الأمر إذا كان هكذا فأخذهم الماء يختلف، وإذا اختلف أخذهم الماء دلّ على أن لا حد فيما يطهر المتوضئ والمغتسل من الماء، إلا الإتيان على ما يجب من الغسل والمسح، وقد يختلف أخذ الناس للماء.

م 117] قال أبو بكر: وقد أجمع أهل العلم على أن المد من الماء في الوضوء، والصاع في الاغتسال غير لازم للناس. وكان الشافعي يقول: وقد يرفق بالماء القليل فيكفي، ويخرق بالكثير ((في الإشراف (الكثير)) فلا يكفي. وصدق الشافعي هذا النص، قال: موجود من

أفعال الناس.

:

(1) الكندي: بيان الشرع، 83/ 8.

(2) الظاهر أن النص الآتي ليس من الإشراف ولا من تعليقات أبي سعيد عليه، ويبدو نصاً

مختلطاً.