زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٨

418

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

رأسه وقد دخل في صلاته، قيل: أن يتم صلاته ولا ينفتل، وإن كان وضوؤه قد جف فإنه يستقبل الوضوء، وإن لم يكن جف مسح رأسه واستقبل صلاته. قال غيره: الذي معنا أنه أراد إن كان قد دخل في الصلاة أعاد الوضوء والصلاة، وإن لم يكن دخل في الصلاة فيمسح رأسه إن لم يكن وضوؤه جف، وإن كان جف أعاد وضوؤه، وقد قيل ذلك. وأما لا يعيد صلاته فليس ذلك في قول أصحابنا فيما علمنا.

وعن قتادة، والحسن والنخعي، وحماد إذا ترك عضواً ناسياً فإنما يغسل

ذلك العضو. وقال قتادة: إذا جف وضوؤه استأنف (1).

(2)

** [الرجل يصلي في المسجد بغير صلاة الإمام:

مسألة: حماد عن إبراهيم أنه كان يكره أن يصلي الرجل في المسجد والإمام يصلي بالقوم بغير صلاة الإمام يعني أن يصلي على حده كأنه منشق، وهو: قول أبي حنيفة وقول زفر.

قال غيره: حسن، وهذا لعله يخرج عندنا على هذه الإرادة من المشاقة للإمام في كل موضع من المسجد، حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام، وحيث لا تجوز، وأما إذا كان ذلك لعذر وكانت صلاته حيث لا تجوز الصلاة بصلاة الإمام فلا بأس بذلك، وإذا كانت حيث لا تجوز بصلاة الإمام على معنى لا يعذر فيه فهو مسيء وصلاته تامة (3).

(1) الكندي: بيان الشرع، 135/ 8.

(2) هذه مسألة قريبة في أسلوبها من أسلوب الإشراف والتعليق عليه، إلا أني لم أجد ما يثبت

كونها منه.

(3) الكندي: بيان الشرع، 15/ 13.