الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
في
الجنب
والحسن بن مسلم بن يناف (1)، وقتادة. وقال زيد بن أسلم: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنبون (3) وهم جنب في المسجد». وقال أحمد (3) إذا توضأ: لا بأس أن يجلس في المسجد. وكذلك قال إسحاق. وقد كان الشافعي وأبو عبيدة يتأولان قوله وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ (النساء: 43) أن معناه: لا تقربوا المصلى، يعنيان المسجد.
وأنكر غيرهما ذلك وقال: المسجد لم يذكر في أول الآية فيكون آخرها عائداً عليه، وإنما ذكرت الصلاة، والصلاة لا تجوز للجنب، إلا أن لا يجد ماء فيتيمم صعيداً؛ ففي هذا القول للجنب أن يدخل المسجد، ويبيت فيه، ويقيم فيه ما شاء، وتكون أحواله فيه كأحوال غير الجنب. [ومما يحتج به في
الباب ثبوت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن ليس بنجس»]). قال أبو بكر: وكذلك نقول.
هذا
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا - عندي - يشبه الاتفاق من ذلك أنه لا يدخل الجنب إلا لمعنى ضرورة، فإن اضطر إلى ذلك مسافرا كان أو مقيما فليتيمم وليدخل المسجد في معاني قولهم، وإن لم يمكنه التيمم في حال الضرورة جاز له الدخول لثبوت الضرورة. وأما من أجنب في المسجد فمعي أنه من بعض قولهم: إنه لا بأس عليه أن يتم نومه أو قعوده، فإذا خرج من المسجد فلا يدخله إلا متطهراً، أو ضرورة على ما مضى من القول. ومن بعض
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. بن ساق، وقتادة، وزيد بن مسلم. (2) هكذا في كتاب الإشراف والأوسط (108/ 2)، ولعل الصواب: يبيتون. أو: يقيمون. (3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة وقال أحمد وإسحاق في الجنب إذا توضأ لا بأس دخول المسجد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن ليس بنجس».
(4) ما بين المعكوفين زيادة من كتاب الأوسط. وقول أبي بكر الأخ غير موجود في كتاب الأوسط المنقول منه كتاب الإشراف؟!