الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧- كتاب الاغتسال من الجنابة
227
الجزء الأول
قولهم: إنه لا يقعد في المسجد ولو أجنب فيه إلا لضرورة، فإن وجب ذلك؛
فمنهم من يرى عليه التيمم، ومنهم من لا يرى / 133 / عليه، وكذلك في جوازه في المسجد خارجاً وقد أجنب فيه؛ أحسب أن منهم من يوجب عليه
التيمم ولا يجتاز (1) فيه إلا متيمماً، ومنهم من رخص له في ذلك ولم يرَ الخروج منه كالدخول فيه، والحائض والجنب يشبهان معنى المشرك في معنى التطهير (2). وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (التوبة: (28) فثبت بمعنى هذا مع أصحابنا أنه لا يقرب المجسد الحرام، ولا المساجد كلها، ولا يدخلونها إلا بالاستدلال من كتاب الله، وكذلك الحائض والجنب يشبهان هذا في معاني قراءة القرآن ودخول المساجد، إلا لمعنى الضرورة).
م 244، 302/ 1 - 303 باب 11 - الجنب يغتمس في الماء ولا يمر يديه على بدنه (4):
:
[ش]: (ومن كتاب الإشراف واختلفوا في الجنب والمحدث حدثاً يوجب الطهارة إن انغمسا في الماء ينويان الطهارة ولا يمران أيديهما على أبدانهما؛ فقالت طائفة يجزيهما [ذلك من الاغتسال والوضوء]. هذا قول الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وحماد الكوفي، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد وإسحاق. و [قال] أصحاب الرأي: إذا أقام في
(1) في بيان الشرع: ولا يجتازه فيه إلا متيمماً.
(2) في قاموس الشريعة: التطهر.
(3) الكندي: بيان الشرع، 133/ 9 - 134. السعدي: قاموس الشريعة، 253/ 15 - 254. (4) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط وفيه اختلاف بسيط عما في بيان الشرع وقاموس الشريعة، ولم نلتفت إلى الاختلاف إلا فيما يفسد المعنى.