زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

يجزيه

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

المطر واغتسل بما أصابه من المطر وتمضمض واستنشق، وغسل فرجه غسله]. وكان مالك يقول: لا يجزيه حتى يمر يده على بدنه [أو على مواضع الوضوء إن كان عليه الوضوء]. وقال عطاء في الجنب يفيض الماء عليه، قال: لا، بل يغتسل غسلاً. قال أبو العالية (1): يجزي الرجل الغسل من

الجنابة أن يغوص غوصة في الماء، غير أنه يمر يديه) على جلده.

قال أبو سعيد: على نحو هذا يخرج ـ عندي ـ قول أصحابنا، إلا أن له (3) في قولهم: إن نفس مس الماء للبدن الجنب والحائض أو النجاسات من غيرهما؛ فإن كان ذلك المس له حركة يثبت بها معنى حركة الغسل بمثل ما يجزي في ذلك المعنى من اغتسال الغاسل له؛ أجزأ ذلك عندهم، وإن لم يكن له على هذا النحو في الاعتبار لم يكن بد من الغسل لثبوت اسم الغسل عليه، وهذا ـ عندي ـ من أوسط ما يخرج من قولهم. وقد يخرج أنه لا يجزيه إلا الغسل؛ لثبوت اسم الغسل فلا يكون الغسل إلا بالعرك باليد وما أشبهها. وقد يخرج - عندي - أنه يجزي بمماسسة الماء؛ لثبوت الماء مطهراً لقوله تعالى: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (الفرقان): (48) والطهور هو المطهر، فإذا ثبت أنه مطهر فالمطهر (4) هو الغاسل ولو لم يغسل به؛ لأنه مشتق من التطهير)، فإذا زالت النجاسة بمماسسة المطهر وثبت معنى سبوغ البشرة وعمومها بالماء فقد ثبت بهذا المعنى الغسل والتطهير (6) (7).

(1) في قاموس الشريعة: أبو الحواري

(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: يده على بدنه.

(3) لعل كلمة (له) زائدة.

(4) في قاموس الشريعة: فالمطهر بالمطهر.

(5) في قاموس الشريعة: التطهر.

(6) في قاموس الشريعة: التطهر.

(7) الكندي: بيان الشرع، 69/ 9. السعدي: قاموس الشريعة، 15/ 190 - 191.

٢٢٨ / ٢٬٤٣١