الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٣الملاحق
433
الجزء الرابع
موضع آخر منه: وسئل عن رجل عليه حق لرجل ميت، فقال رجل ثقة مأمون: إنه وصي ذلك الميت في دينه، هل يجوز لمن عليه الحق / د 1/ أن يسلمه إلى هذا الوصي على تصديقه في قوله إنه وصيه في دينه؟ قال: نعم إذا كان ثقة مأموناً على ما حمله وقال: إنه باق عليه دين يقضيه، كان ذلك وجه من الخلاص - إن شاء الله ـ فيما بينه وبين الله.»
انتهى.
انظر كيف جعل الثقة الواحد حجة مقبولة في قوله إنه وصي لذلك الميت وبرئت بقوله ذمة من عليه الدين لذلك الميت مع قول هذا الثقة إنه ليقضي بهذا الحق ديناً على ذلك الميت، فاعتبروا يا أولي الأبصار في هذه المسألة، وإن كانت غير عارية من الاختلاف … (1) من قول أهل العلم بلى.
ومن جامع أبي الحسن: وقيل: من عدل في وصيته عند الموت فكأنما وجه ماله في سبيل الله، فإن لم يجوزها الوارث، ولم ينفذها أحد عن غيره كان ذلك عليه انظر إلى الضمير البارز في عليه هل مرجعه إلى الوارث؟ ـ وهو المتبادر - أم إلى أحد؟ ـ وهو غير مناسب - أم إلى الميت؟ وهو بعيد جدًا. ثم استدل بالآية التي استدل بها ابن جعفر وزاد إلى قوله عليهم، ثم فسر فقال: فمن بدل وصية الميت بعد ما سمعها فإنما إثمها عليه.» انتهى.
فها هنا الضمير مرجعه إلى اسم الفاعل المصرع من الصلة توضيحه المبدل، ولا يكون المبدل الميت في هذا الموضع؛ لأن الآية مسوقة في الوصي والوارث، بدليل الآية الأخرى قوله فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَا} (البقرة: 182) .. إلى آخرها، فهذه مسوقة في الموصي، تأمل، ويعتمد مرجع الضمير إلى الصلة والموصول؛ لأنهما شيء واحد، والصلة صفة، والصفة هي عين الموصوف، وكأن هذا أصح فلينظر فيه.
(1) بهذا الموضع كلمة غير واضحة، وكأنها (لما هي).