زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٨

438

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

حقهم؛ فما عليه إن أنكر الكتابة، وهي بخط من يجوز خطه، فيها شاهد آخر، وإن أقر بالكتابة، وادعى أنه لم يبق عليه فيها حق؛ فماذا عليهم بالحكم؟ وما شروط قبول الورقة؟ تفضل علينا بالجواب، وأنت المثاب، وعليك مني جزيل السلام، لا عدمناك ذخراً في الأنام، والسلام من سلطان بن محمد بن ناصر الإسماعيلي بيده.

الجواب: فإن أقر بمضمون الورقة وادعى عدم بقاء الحق عليه فكلامه هذا لا حكم له، حتى يقول: إنه قضاه في وجه كذا، فإن سلم الخصم لما قال فذلك، وإلا فعليه البيئة بالقضاء؛ / 65 / إذ الحقوق لا تزول بعد الإقرار بها بوجه من الوجوه، وذلك إما يصدقه الخصم نعم إنه قضاه هذا الحق، أو يحضر بينة تشهد بالقضاء، لاسيما في الحقوق التي ثبتت للأيتام في حال يتمهم، إذ لا احتمال لزوالها وهم أيتام، اللهم إلا إذا كان لهم وكيل شرعي، فيمكن أن يستقضيها، ويصرفها في مصالحهم، وإلا ففي مدة يتمهم لا تصرف لهم في مالهم، ولا قبض لهم في ما لهم في ذمم الغير.

وأما الأوراق الثابتة في الحكم فشروطها أن يشهد بمضمونها عدلان، ويقض العلماء المتأخرين أثبت خط الثقة)، لكن ليس بالقوي عند العلماء بالأصول، ونحن لا نثبت الأوراق مع إنكار الخصم لها، لكن نسأله: هل أمرت بكتابة ما في هذه القرطاسة؟ فإن قال نعم أخذناه بإقراره، هذا ما نحن

عليه.

والحاكم لابد له من النظر فيما يرد عليه من القضايا، ويستدل على الحق والباطل بالقرائن العرفية، والتفرس في الخصمين، ومثل هذا وأضرابه، والسلام، ولا تأخذ منه إلا الحق كتبه الحقير عامر بن سليمان بن خلفان بيده

(1) لعل صواب العبارة: ويقضي العلماء المتأخرون إثبات خط الثقة.