زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٩

الملاحق

439

الجزء الرابع

[6] مسألة: ومنه أيضا: في قوم ادَّعوا على رجل أنه باع أموال فلان المفقود، ولنا عليه ديون، فقال الرجل: المال مالي وليس لفلان المفقود حق، وفي أيام كان حاضراً أنا أبيع وأرهن من هذا المال، ولم يدع فلان فيه شيئاً؛ أتسمع دعواهم على هذا الرجل أم لا؟ وإن سمعت ولم تكن لهم بينة إلا ورقة في شراء بعض هذه الأموال باسم هذا المفقود أيكون حجة لهم؟ وهل للحاكم أن يسأل هذا الرجل من أين آل إليك هذا المال إن طلب (1) منه المدعون عليه، لا سؤال له عليه؟ تفضل أفدنا، وأجرك على الله الكريم، وأنت لا زلت فينا محسناً، والسلام من سلطان بن محمد بن ناصر الإسماعيلي بيده.

الجواب: هم مدعون على المفقود، فلا بد من النظر في دعواهم على المفقود هل هي ثابتة حكماً أم لا؟ فإن لم تثبت فدعواهم على الآخر غير مسموعة، وإن ثبتت فلينظر في حال المفقود، فيقضوا حقوقهم من المال الخالص من الدعوى إن أوجب لهم الشرع أن يقضوا قبل أن يتبين أمر المفقود بحياة أو يحكم بموته، وإن لم يكن للمفقود مال وحكم الحاكم بقضاء حقوقهم الثابتة على المفقود، فإن قام من باع الأموال شهرة أنه باعها وتصرف فيها في حضرة من المفقود، ولم ينكر عليه ولم يغير، ولم تكن بينة أن الأموال للمفقود وأن هذا البائع باعها ظلماً وعدواناً فعلى البائع اليمين بالعهد أنه حين باع هذه أمواله وملكه لا لفلان المفقود فيها حق، فتنقطع الدعوى بينهم

الأموال هي على هذا، فلينظر فيه كتبه عامر بيده. [7] مسألة: ومنه أيضا: في رجل أقر عند القاضي أنه قبض من فلان كذا وكذا قرشاً أمانة له عندي، وكتب عليه صكاً بذلك، ثم بعد أيام جاء هذا المقر شاكياً ممن أقر له بذلك أنه قبض عليه صكاً، ولم يقبض الأمانة، وأنه خدعه.

(1) في الأصل: طلبوا.