زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال خصمه: إنك لم تقبضني الصك إلا بعد ما قبضتك الأمانة، وأريد مالي منك؛ فمن المدعي منهما؟ وكيف الحكم بينهما في مثل هذه القضية؟ منك الجواب، ولك جزيل الثواب.

الجواب على المسألة الأولى: ففي الأثر: فإذا أقر الإنسان بورقة عليه في حق وادعى أنه لم يقبض مضمونها فإنه يحكم عليه بإقراره، إلا أن يقيم بينة على دعواه، لا إنكار بعد إقراره وكان الشيخ سعيد بن خلفان / د 7/ رحم الله أعجبه تحليف من له الحق أن مضمون هذه الورقة قد قبضه المقر، وأنه باق عليه إلى الآن، فإن من قوله حسن إن شاء الله تعالى هذا قولهم في الحقوق المضمونة، وأما في الأمانة فلم يحضرني فيها شيء، وفيما عندي: إن الإقرار لا يختلف حكمه، لكن حكم الأمانة غير وحكم الحقوق غير من جهة الضمان وغيره، فالفرق معروف بينهم في الأثر، وأنا أستغفر الله العظيم في الزلل في

الخطأ ومخالفة الحق.

[-] مسألة:

ومنه أيضاً:

:

في رجل باع لرجل مالاً مجاوراً لآخر، وقبض

المشتري ماله سنوات، ثم تغلب عليه جاره، وحاز المال، وأدخله في ماله، فشكى الرجل من جاره عند الحاكم أنه تغلب علي وحاز مالي، فأجابه خصمه بحاشا ما علمت لك مالاً أبداً، والذي تدعيه هو مالي وفي يدي، ولا لك يد عليه. ولم تكن للأول بينة سوى صك له فيه؛ أيرجع المشتري دعواه على البائع أم لا؟ وكيف الحكم بينهم؟ فتفضل علينا بالجواب، وأنت المثاب والسلام من الفقير نجل محمد بن ناصر الإسماعيلي سلطان بيده. الجواب: فأما إذا اشترى المشتري من مالكه أو من وكيله فحازه، ومنعه، وعمَّرَهُ وثمره كما ذكرت، ولم يعلم فيه حقاً لغير البائع عند البيع ولا قبله، ولم يخبره العامة، وأما بعد، فالبينة الشرعية في الحكم فهو للمشتري في الحكم، إلا أن يقيم المدعي في هذا المال بينة مقبولة شرعاً، فهي حجة الله في