زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤١

الملاحق

441

الجزء الرابع

أرضه، فحينئذ المال لمن شهدت له البيئة وهو يرجع على البائع بما سلم وأما إذا تغلب عليه متغلب فنزع منه المال قهراً فيه القهر (1) ليست بيد ولا حكم لها وليحكم بها يد قبض، إنما جزاؤها الردع والكف والزجر بما هي أهل له من الأدب، هذا إذا صح عند الحاكم أنه متغلب غاصب، فعلى الحاكم أن يخرجه من المال فيرده لمن غصب منه، وسواء صح الغصب قبل الحكم أو بعده، وأما إذا لم يصح الغصب عند الحاكم فحكم الأشياء لمن هي في يده حتى يصح خلاف ذلك، وأما رجوع المشتري على البايع فلا يرجع عليه إلا إذا صح أنه لغيره بالبينة، وأما إذا حكم به الحاكم للمدعي بنفس القبض فلا رجوع على البائع، لا سيما كما صرحت أنه متغلب، فلا طريق على البائع من هذا القبيل، فلينظر فيه، ثم لا يؤخذ منه إلا الحق وفي قلبي من هذا الحكم الذي حكم به هذا الحاكم ولم يبحث عن أصل القضية، وقد قيل: إن الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره، والله أعلم، كتبه الفقير عامر بن سليمان بيده.

[9] مسألة: ومنه أيضا: في رجل شكى من رجل بأنه أخذ عليه غيلة ورقة فيها حق لأبيه الهالك على رجل، فأقر بأخذها، وأنه فاداها أوراقاً كانت على أبيه، وأتى بها فقال الرجل: إنك أخذت جميع الأوراق من صندوق أبي بعد موته، وتعاملتما أنت ومن يدعي مضمون هذه الأوراق، وليس على أبي حق لأحد، وأريد ورقتي منك فلزمه الحاكم بإتيانها، فشكى الآخذ الورقة من الذي فاداه بها فقال: إنك فاديتني بها عن الأوراق التي على فلان هذا، وأنا أوفيت عنه مضمونهنّ، ولم يبق علي شيء، ومزقت ورقتي؛ كيف الفصل في هذا الفصل؟ تفضل مُنَّ علينا بالجواب، وأجرك على الله، والسلام من الفقير الله تعالى سلطان بن محمد بن ناصر الإسماعيلي.

(1) العبارة غير واضحة، وهي أقرب إلى ما أثبتناه.