الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢442
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الجواب: فإن كان الذي أخذ الورقة وصياً شرعياً، أو وكيلاً من حاكم ثابت التوكيل، أو جماعة كذلك، وصاحب الورقة يتيم فقول من أخذ الورقة على هذه الوجوه مقبول، وأمره نافذ، وعليه اليمين إن أرادها اليتيم مع بلوغه، وادعى عليه التضييع في ماله، وإن لم يكن متصفاً بإحدى هذه الصفات فأمره ووفاؤه لدين غيره غير ثابت إن لم يتمه صاحب الحق، وهو ضامن لما أتلفه. وأما قضية الورقة فإن كان من عليه الورقة مقراً بالحق الذي مكتوب فيها عليه للهالك فيحكم عليه بتسليمه للوارث، إلا أن تكون له حجة يخرج بها من هذا الحق، وما هي إلا القضاء، ويرجع على الذي قبض / 85/ منه مضمونها إن أقر له بذلك، أو أصح عليه بينة.
وأما دعوى صاحب الورقة على الرجل أنك أخذت الأوراق من صندوق أبي؛ فإن أقر بذلك فعليه ردها ثم تكون فيها الأحكام، وهي في يد صاحب الصندوق، وإن أنكر فعليه اليمين ما أخذها من صندوق أبيه الذي ذكره، وتكون في يد من هي في يده الآن وبينهما الأحكام هذا ما قلته، فلا تأخذ منه إلا ما بان لك عدله، وظهر لك صوابه وأنا إنسان جاهل لا عالم ولا متعلم، ولا مجالس أهل العلم، ولا تقلد، بل اتبع الحق حيث وجدته، وأنا أستغفر الله العظيم من كل ما خالفت فيه الحق والسلام من الفقير عامر بن سليمان بيده.
[10] مسألة: ومنه أيضاً في رجل اتهم زوجته بالزنا، وأراد منها أن تحلف أنها لم تخنه في نفسها أله في ذلك يمين عليها أم لا؟ وهل على الحاكم أن يستمع مثل هذا الدعوى أما لا؟ وما قولك اتهمها بالزنا هل يوجب اللعان بينهما ويفرق بينهما أم لا؟ وهل في زماننا هذا ملاعنة؟ أم الإمام العادل شرط فيهما؟ وما صفة الملاعنة بين الزوجين؟ صرح لنا جميع ذلك وزدنا من فضلك في السؤال تجز خيراً من الكريم العظيم، من ولدك سلطان بن محمد بن ناصر الإسماعيلي.