الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣الملاحق
443
الجزء الرابع
الجواب: هذا يسع السكوت عنه من القاضي، وتوكل الأمر إلى المبتلى بهذه البلية، فإن كان هذا الزوج عنده يقين أن امرأته تزني فيطلقها، وإن لم تبره من صداقها فله عليها اليمين إن أرادت الصداق أنها تستحق منه هذا الصداق، ولم تبطله عنه بوجه من الوجوه المبطلات، فإن كانت قد زنت فقد حنثت في يمينها وأخذت الصداق حراماً، وإن لم تكن زنت فلها صداقها.
وإن كان هذا يظن ظناً فقط فيدفع الظن باليقين، والأصل أنها غير زانية حتى يصح زناها، ويمسك الأصل، ولا يتابع الشك والظن، ولا حاجة إلى التعمق والتفكر في الأمور، والسلام من الحقير عامر بن سليمان بن خلفان. [11] مسألة ومنه أيضاً في رجل ادعى على آخر أنه اشترى مالاً ويعلم أن لي فيه نصيباً، فأقر الخصم بالشراء، وأنكر علمه بنصيبي فيه؛ كيف الحكم في ذلك؟ تفضل أجبنا، والسلام من ولدك سلطان بن محمد بن ناصر الإسماعيلي. الجواب: الحكم في ذلك على المدعي البينة أن هذا المشتري اشترى هذا المال، ويعلم أن لهذا المدعي فيه كذا مثلاً ربعاً، أو نصفاً، أو نحوه، أو شيئاً محدوداً، فإن عدمها فعلى المشتري اليمين بالعلم إن كان المال في يده يحلف بالله أن هذا المال له اشتراه من فلان، ولا يعلم لفلان هذا فيه حقاً، والله أعلم، كتبه العبد الفقير عامر بن سليمان بيده
[12] مسألة: ومنه أيضاً: عن رجل ادعى على رجل أنه اشترى هذا المال في حياة فلان، مع كونه عالماً أن هذا المال ليس للمبايع، وإنما هو لفلان، وفلان هذا قد بلغه لي في حياتي، والمال مالي، وهذه ورقتي، وكلا البايعين ماتا، والمال في يد المدعى عليه، وقد أنكر العلم بذلك، وليس [له] بينة؟ تفضل أفتنا حسبما أمرك الله، وأنت المأجور، والسلام عليك من ولدك الفقير سلطان بن محمد بن ناصر الاسماعيلي.