زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤

444

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

الجواب: الحكم في (1) القول قول من في يده المال، يحلف أنه ماله، ولا يعلم لهذا المدعي فيه حقاً من قبل دعواه هذه، والله أعلم. قلتُ هذا لتعذر وجود البيانات الشرعية، وإنما على المدعي في الحكم البينة أن هذا المال له اشتراه من فلان، وإنما حازه صاحب اليد الآن غصباً وقهراً، لكن أنَّى لهم بهذه البينة في زماننا هذا، فلينظر فيه، كتبه العبد الفقير عامر بن سليمان بيده.

[13] مسألة: ومنه أيضاً عن امرأة طلبت صداقها العاجل من زوجها فقال: قد أوفيتك عن صداقك شانبتي الفلانية (2) فقالت: قد أوفيتني إياها عن صداقي السابق، وقد طلقتني وتزوجت بي مرة أخرى، وأُريد صداقي الثاني، وهو يقر أنه قد طلقها وتزوجها مرة ثانية، لكنه يدعي أنه قد أوفاها لهذه الثانية صداقها، وأنه قد أعطاها على صداقها الأول فضة حسب ما اتفقا عليه، وهي تنكر ذلك؛ ما الحكم بينهما؟ تفضل علينا بالجواب، وأنت المثاب، وذا من ولدك المحب لك سلطان بن محمد بن ناصر الإسماعيلي.

الجواب: فإذا أقر لها بصداقين وادعى عليها الوفاء فهو مدع، وعليه البينة أنه قضاها الصداقين أو أحدهما، فإن لم تكن له البينة فعليها اليمين بعدم القضاء، وأن حقها باق عليه فيحكم عليه بتسليمه لها، إن لم يكن آجلاً، وإلا فإلى أجله، ولا بد من معرفة كمية الصداقين / د 9/ إما بإقرار منه أو بينة منها؛ ليترتب الحكم على معلوم، فإن تناكرا في مقدار الصداقين ولم تكن لها بينة فالقول قول الزوج مع يمينه أنه كذا والله أعلم كتبه العبد الفقير عامر بن

سليمان بيده

(1) كلمة غير واضحة.

(2) هكذا وردت العبارة.