الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
غسل إلا عن شهوة. وقال الحكم، وحماد: يغسل ذكره]. وقال الحسن البصري، والأوزاعي: إن كان بال قبل أن يغتسل فلا إعادة عليه ويتوضأ، وإن كان لم يبل حتى اغتسل أعاد الغسل. وروي ذلك عن علي، وليس بثابت عنه]. وفيه قول ثالث، وهو: [إن] عليه أن يغتسل يخرج (1) ذلك منه قبل أن يبول أو بعدما بال، هكذا قال الشافعي
جميع
ما قال: إنه
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معي قيل، إلا أنه لا (2) يخرج على النص أنه إذا لم يكن بال واغتسل، ثم خرج شيء بعد ذلك؛ أنه لا غسل عليه. وعامة قولهم: إنه إن لم يكن بال واغتسل ثم أن عليه الغسل، إلا أن يعلم أنه نطفة ميتة.
خرج منه بعد ذلك
مني
فإن /6 / قولهم يختلف فيمن خرج منه نطفة ميتة؛ فمنهم من يقول: عليه الغسل؛ لأنها نطفة خارجة من معنى المذي والودي إلى شبه المني، ومنهم من يقول: لا غسل عليه في ذلك. ومعي أنه يختلف في قولهم: إذا اغتسل ولم يبل، ثم خرج منه مذي أو ودي ما دون المني؛ فقيل: عليه الغسل. وقيل: لا غسل عليه. وأحسب أن في بعض قولهم: إن لم يبل لمعنى أنه لم يحضره بول، وغسل على ذلك؛ أن ذلك عذر، ولا غسل عليه إن خرج منه بعد ذلك مني. وقيل: عليه الغسل على حال. ويعجبني أن يكون (3) عليه غسل على حال إذا اغتسل، بال أو لم يبل؛ لأنه لا أجد معنى يدلُّ على ثبوت المتعبد في حكم
الظاهر على مسه لم يخرج منه، ولم يفض باستنجاء، فكيف بالغسل؟ (4).
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. يغتسل حتى يخرج منه ذلك قبل أن يتبول أو بعد، هذا
قول الشافعي.
(2) كلمة (لا) غير موجودة في قاموس الشريعة.
(3) في قاموس الشريعة: وكان يعجبني أن لا يكون.
(4) الكندي: بيان الشرع 7/ 9 السعدي: قاموس الشريعة، 93/ 15.