الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 248 - 250، 305/ 1 - 306 باب 15 - الكافر يسلم. ((ومن ارتد عن الإسلام وقد كان توضأ قبل ارتداده)):
ش]: (ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمر رجلا أسلم أن يغتسل». روي عن قيس بن عاصم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام فأسلمت، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر، فاغتسلت بماء وسدر».
م 248] واختلفوا في الكافر يسلم فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث: عليه أن يغتسل؛ لأن النبي الله أمر بذلك، وأمره على الوجوب، ولأن الكافر لا يكاد يخلو من الجنابة في كفره من، احتلام أو جماع، ولا يغتسل، ولو اغتسل لم ينفعه ذلك؛ لأن الاغتسال من الجنابة فريضة من الفرائض، لا يجوز أن يؤتى بها إلا بعد الإيمان، كما لا يجوز أداء شيء من الفرائض مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج إلا بعد الإيمان وممن كان يرى أن يغتسل مالك وأوجب ذلك أبو ثور، وأحمد.
وفيه قول ثالث قاله الشافعي، قال: إذا أسلم المشرك أحببت له أن يغتسل، فإن لم يفعل ولم يكن جنبا أجزأه أن يتوضأ ويصلّي.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
[م 249] واختلفوا فيمن ارتد عن الإسلام، وقد كان توضأ قبل أن يرتد؛ فكان الأوزاعي يقول: يستأنف الوضوء ()، ويعيد حجه إذا كان حج لما حبط عمله. [م 250] وقال أصحاب الرأي كقول الأوزاعي في الحج [والصلاة].
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: واختلفوا في الكافر يسلم؛ فكان مالك بن أنس يرى أن يغتسل، وأجب ذلك أبو ثور، وأحمد بن حنبل. وقال الشافعي: أحب أن يغتسل فإن لم يكن
جنباً أجزأه أن يتوضأ قال أبو بكر: الأول أصح.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: العمل.