زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

- كتاب الاغتسال من الجنابة

235

الجزء الأول

وروينا عن علي أنه قال: بئس البيت الحمام ينزع فيه الحياء ولا تقرأ فيه آية

من كتاب الله».

(4)

ورخصت طائفة في القراءة في الحمام؛ فممن روي عنه أنه قرأ الضحاك، وقال إبراهيم: لا بأس بالقراءة في الحمام. وقد اختلف فيه عنه. وقال مالك: لا بأس به. قال أبو سعيد: معي أنه قد جاءت معنى الكراهية للصلاة في الحمام بمعنى النهي عن النبي). وإذا ثبت معنى ذلك للأصل لا غيره (2) فيشبه ذلك أن يكره فيه القراءة للقرآن كما يكره فيه الصلاة؛ لأن القرآن (3) معنى مشتق في السُّنة لمثل هذا من معاني الصلاة. كذلك يخرج ـ عندي ـ معنى الكراهية للقراءة - ولو كان طاهراً - إذا كان عارياً لا ثوب عليه، إلا لمعنى الضرورة، ويخرج هذا ـ عندي - لتعظيم القرآن، وهذا ـ عندي ـ إذا كان طاهراً في الحمام أو عارياً، فإذا لم يكن طاهراً فقد مضى القول فيه، وإذا كان عارياً في الحمام كان أشد ـ عندي ـ في الكراهية من الوجهين جميعاً).

(1) روى أبو داود وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة» (سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها، رقم 492، 132/ 1. سنن ابن ماجه، کتاب، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، رقم 745، 246/ 1)، وروى الترمذي - واللفظ له - وابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله سُنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يصلّى إليه وفيه، رقم 346، 177/ 2. سنن ابن ماجه، رقم 746، 246/ 1). (2) في قاموس الشريعة: لا غير.

(3) في الموضع الثاني من بيان الشرع وفي قاموس الشريعة: القراءة. (4) في الموضع الثاني من بيان الشرع: معناه مستو في الشبه. وفي قاموس الشريعة: معناه مشتق في

الشبه.

(5) في الموضع الثاني من بيان الشرع: أما ما لم يكن. وفي قاموس الشريعة: وأما ما لم يكن. (6) الكندي: بيان الشرع 01/ 264 - 206/ 90265 - 207. السعدي: قاموس الشريعة، 342/ 17.

٢٣٥ / ٢٬٤٣١