الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الشافعي: قال تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِرْ فقيل: في ثياب طاهرة. وقيل غير
ذلك.
قال أبو بكر: والأول أولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم «أمر أن يغسل دم الحيض من
الثوب».
قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل نحو ما مضى في معاني تأويل هذه الآية أنه قال من قال: إن الثياب هاهنا إنما أراد به القلب فأمره أن يطهره من الكذب والمعاصي. وإذا ثبت معنى ذلك ثبت أن يكون القلب والبدن جميعاً؛ لأن المعاصي يدخل حكمها على نجس القلب والبدن. وقال من قال: إنه أراد بالآية تطهير الثياب من النجاسات. وكذلك ثابت في / 139/ معنى السنة والاتفاق بثبوت غسل النجاسات من الثياب لمعاني الصلاة كما النجاسات من البدن. فتعم الآية المعنيين جميعاً في ثبوت غسل النجاسات من البدن والقلب من المعاصي، ومن البدن والثياب من التأويلان جميعاً النجاسات. ويصح بمعاني الاتفاق مما لا يختلف فيه من ثبوت المعنى ولو لم يتفق عليه القول).
م 258 - 259، (318/ 1 - 320 باب 2 - إثبات نجاسة البول والتنزه منه وإيجاب تطهير البدن منه:
[ش]: [يقول عبد الرحمن بن حسنة: «كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين، فخرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم في يده ورقة فبال وهو جالس، فتكلمنا بيننا شيئاً، فقلنا: يبول كما تبول المرأة، فأتانا فقال: «أو ما تدرون ما لقي صاحب بني إسرائيل كان إذا أصابهم بول قرضوه فنهاهم فعذب في قبره». وثبت عن ابن عباس أنه قال: «مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان
(1) الكندي: بيان الشرع، 139/ 7 - 140.