الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١- كتاب طهارات الأبدان والثياب
الجزء الأول
في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله». وروى أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أكثر عذاب القبر في البول»]. [م 258] قال أبو بكر: دلّت (1) الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم على نجاسة البول. وبه قال عوام أهل العلم منهم مالك، وأهل المدينة، والثوري، وأهل العراق من أصحاب الرأي، وغيرهم، والشافعي و [به قال] كل من حفظنا عنهم من أهل العلم.
م 259] و [قد] اختلفوا في البول اليسير مثل رؤوس الإبر يصيب (2) الثوب؛ فقالت طائفة: يجب غسل قليل ذلك وكثيره وهذا قول مالك فيما حكاه ابن القاسم قال: قول مالك: يغسل قليل البول وكثيره. وهو قول الشافعي، وأبي ثور.
تري
وكان النعمان يقول في الثوب ينتضح على البول مثل رؤوس الإبر، قال: ليس هذا بشيء. [[حكاه]] يعقوب عنه. وفي كتاب محمد بن الحسن: فيمن ينتضح عليه مثل رؤوس الإبر واستيقن أنه بول قال: ليس عليه غسله، ألا أن الرجل يدخل المخرج فيقع الذباب على العذرة والبول، ثم يقعن عليه وعليه ثيابه فلا يجب عليه في ذلك غسل؟
قال أبو بكر: قد أغفل هذا القائل حيث جمع بين شيئين متباينين؛ وذلك أن البول الذي يرشش عليه قد استيقن بوصوله إلى ثوبه، وأرجل الذباب رقاق قد يجف فيما بين البول ووصولها إلى ثوب الإنسان، وقد لا يجف، فهذا باب شك، فما وصل إلى ثوبه مما يرشش عليه يجب غسله، وما هو في
شك
من
(1) في بيان الشرع: جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثبات نجاسة البول. (2) في بيان الشرع: .. الإبر يقول في البول ينتضح على الثوب مثل رؤوس الإبر، ليس هذا بشيء، وبه قال الحسن، وبالقول الأول أقول. قال أبو سعيد .. إلخ.