الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣- كتاب طهارات الأبدان والثياب
243
الجزء الأول
قال: تذاكر علي، وعمار، والمقداد المذي فقال علي: إني رجل مذاء فاسألوا عن ذلك النبي، فإني أستحي أن أسأله عن ذلك؛ لمكان ابنته مني، ولولا مكان ابنته لسألته. قال عائش: فسأله أحد الرجلين عمار أو المقداد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاكم المذي، إذا وجده أحدكم فليغسل ذلك منه، ثم ليتوضأ فيحسن وضوءه، ثم لينضح في فرجه».
[م 260] وممن أمر بغسل المذي عمر وابن عباس. وروى زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: إنه ليخرج من أحدنا مثل الجمانة فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره وليتوضأ».
قال أبو بكر: وبهذا نقول، لا يجزي عندي في المذي إلا الغسل من الثوب الذي يصلّي فيه والبدن.
ممن
[م 261] وممن هذا مذهبه مالك، والشافعي، وأبو ثور، وإسحاق، وكثير نحفظ عنه من أهل العلم. [غير أحمد؛ فإن إسحاق بن منصور حكى عنه المذي أنه قال: أرجو أن النضح يجزيه، والغسل أعجب إلي. وحكى الأثرم عنه أنه قال: حديث سهل بن حنيف لا أعلم شيئاً يخالفه. وقال مرة: لو كان عن غير ابن إسحاق، محمد بن شداد عنه.
في
قال أبو بكر: والحديث الذي احتج به أحمد: حدثنا سليمان بن شعيب، نا يحيى بن حسان نا حماد بن زيد عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذيّ فقال: «فيه الوضوء»، فقال: كيف أصنع بما أصاب ثوبي منه؟ قال: «تنضح حيث ترى أنه أصابه بكف من الماء»]).
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (141/ 2).