زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

عن عبدة، عن ابن أبي عروبة عن قتادة، عن محمد بن علي بن الحسين، أن النبي]].

قال أبو سعيد: معي أنه يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا في الترخيص في الصب على بول الرضيع ما لم يطعم ويخلط الطعام، ولا أعلم في ظاهر قولهم معنا تفريقا بين بول الصبي والصبية، وقد يوجد هذا الحديث بالفرق بين الصبي والصبية)، والصب لبول الصبي، والغسل لبول الصبية.

فإذا ثبت - عندي - الغسل في بول الصبية فالصبي مثله، وإذا ثبت الصب على بول الصبي فالصبية مثله في الاستدلال فمن هنالك أشبه معاني الاختلاف في ثبوت الغسل في بول الصبي، طعم أو لم يطعم، والصب عليه ما لم يطعم، والعجب من قولهم في الترخيص في بول الصبي ما لم يطعم مع إجماع القول فيه من الأمة (3) على أنه نجس، ولولا ذلك لم يثبت فيه معنى الغسل والصب، وإثباتهم الغسل في بول بهائم الأنعام ولو لم يطعم. وقالوا: لا يجزي في ذلك الصب، ويجزي في هذا الصب. وهذا ـ عندي ـ إذا ثبت الصب في بول الصبي الذي يطعم بهذا المعنى؛ ففي بول البهائم ما لم يطعم أقرب، وإذا ثبت معنى الغسل في بول الأنعام ما لم تطعم فبول الصبي أولى وأثبت (4).

(1) ما بين المعكوفين المزدوجين زيادة من الأوسط (144/ 2)؛ يتضح بها ما جاء في بيان الشرع. (2) روى أبو داود والترمذي - واللفظ له ـ عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بول الغلام الرضيع: يُنضح بول الغلام ويُغسل بول الجارية سُنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، رقم 377، 103/ 1. سُنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع، رقم 610، 509/ 2).

(3) في قاموس الشريعة: الأئمة.

(4) الكندي: بيان الشرع، 54/ 7. السعدي: قاموس الشريعة، 112/ 17 - 113.

٢٤٦ / ٢٬٤٣١