الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩- كتاب طهارات الأبدان والثياب
249
الجزء الأول
على العموم، ويدخل فيها قليل الدم وكثيره، فيما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من غسل دم الحيضة، وليس لأحد أن يستثني من ذلك شيئاً بغير حجة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في جميع الدماء المجتمع على نجاستها أنه ثابت الغسل منها من الثوب كان قليلاً أو كثيراً، وأن لا يتعمد على الصلاة في الثوب ما كان منها فيه قليلاً أو كثيراً، إلا لمعنى يوجب العذر في ذلك).
6
م 265، 324/ 1 - 325 باب - الدم يغسل فيبقى أثره في الثوب (2): [ش]: (ومنه): واختلفوا في الدم يغسل ويبقى أثره في الثوب؛ فرخصت في ذلك عائشة أم المؤمنين، وصلّى علقمة في ثوب فيه أثر دم قد غسل. وهذا قول الشافعي. وروي عن عائشة أنها أمرت أن تلطخ بشيء من زعفران]. وكان ابن عمر إذا وجد في ثوبه دماً غسله فلم يخرج فدعا بجلمين (3) فقطع
مكانه.
قال أبو بكر: بالقول الأول نأخذ.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج هذا في معاني ما أشبه أثر الزوك من أثر الدم، إذا صار ذلك بحد ما لا يرجى خروجه بمعاني الغسل لمثله من الدم، فإذا ثبت أن ذلك زوك لا عين قائمة خرج في معانيه الاختلاف - عندي ـ بنحو ما قال. وقال من قال: إنه طاهر، وذلك ليس بعين، ولا أثر، وإنما ذلك زوك الشيء ليس الشيء بعينه. وقال من قال: هو مفسد، إلا أن يغير أثره فيستحيل،
(1) الكندي: بيان الشرع، 140/ 7 - 141.
(2) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط، وفيه اختلاف بسيط وزيادة عما في بيان
الشرع، ولم نلتفت إلى كل ذلك إلا فيما يفسد المعنى.
(3) في بيان الشرع: بمقص.