زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

مكانه:

258

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

(م 271، 3312/ 1 - 333 باب 12] الثوب الذي يصيبه المني ويخفى

ش] واختلفوا في المني يصيب الثوب ويخفى مكانه، فكان عمر بن الخطاب يغسل ما رأى وينضح ما لم ير. وقال ابن عباس: ينضح الثوب، وبه قال النخعي، وحماد، وعطاء. وقالت عائشة: إن رأيته فاغسله، وإن لم تره فانضحه. وكان ابن عمر، وأبو هريرة، والحسن البصري يقولون: إذا أخفى مكانه غسل الثوب كله. وفيه قول ثالث وهو: إن الفرك يجزيه، فإن كان لا يدري مكانه فرك الثوب كله، وهو قول إسحاق بن راهويه.

وفيه قول رابع، وهو قول الشافعي وأبي ثور، ومن رأى أن المني طاهر لا

يجب غسله (1).

قال أبو سعيد: معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج معي: إن المنيّ نجس قليله وكثيره في البدن والثوب وكل هذه الأخبار التي حكيت ونقلت عن أهل العلم يحتمل فيها عندنا معنى أن يكون ذلك تزويراً عليهم، ومنها أن يكون ذلك منهم قبل تكامل السُّنَّة في معنى الطهارات؛ لأن السنن في معاني الطهارات ثبت في كثير منها نسخه لبعضه بعضاً، ونسخه بكتاب الله، وهذا أعجب ما ذهب إليه قومنا، واتفقوا على معناه على مخالفة ما يشبه

الفصل من كتاب الله تبارك وتعالى، إذا ثبت في حكم كتاب الله تعالى الغسل على

حكم

الجنب من جماع أو احتلام وثبت مثله بكتاب الله على الحائض، ومثله في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على النفساء، ومعاني الإجماع والاتفاق يخرج أن البدن قبل ذلك كان طاهراً إلا لعلة فيه توجب الغسل حتى عرض للحائض الحيض،

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وفيه قول رابع: أنه طاهر، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، فعلى هذا القول يجزيه إن لم يفركه.

٢٥٨ / ٢٬٤٣١