زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

فلا إعادة عليه؛ يدلُّ على ذلك أن النبي ا ا ا اه لو لم يعد مما مضى من الصلاة، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إذ وضع نعليه عن يساره فخلع القوم نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت فألقينا. قال: إن جبريل أخبرني أن فيهما قذراً، فإن جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه، فإن رأى فيهما قذراً أو أذىً فليمسحهما وليصلّي فيهما».

قال أبو سعيد (1): معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا صلّى في ثوب فيه نجاسة قد يبست (2) نجاستها؛ أن عليه الإعادة لصلاته، صلّى متى ذكر في الوقت أو بعد الوقت. وقد يخرج في بعض معاني قولهم: إنه إن علم في الوقت أعاد، وإن لم يعلم حتى فات الوقت لم يعد. ولا يبعد معاني القول الثالث: إنه لا إعادة عليه عندي؛ لأنه قد صلى على السُّنَّة.

ومنه ما ثبت على النسيان فلا يجوز ثبوت معاني الإجماع ـ عندي ـ على فساده؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: عفي لأمتي الخطأ والنسيان، ولثبوت القول عنه فيمن أكل ناسيا وهو صائم: إنه لا إعادة عليه وإنه قال: «إن الله أطعمه»، وهذا - عندي ـ أهون، وإن اختلفوا فيه)

(1) قد تقدّم بعض التعليق على هذا الباب في الباب العاشر. (2) في قاموس الشريعة: … فيه نجاسة قد تبينت نجاسته؛ أن عليه الإعادة لصلاته متى ما ذكر، في الوقت أو بعد الوقت. وقد يخرج .. إلخ.

(3) الحديث مخرج في مسند الربيع باب ما جاء في التقية، رقم 794.)، ورواه ابن أبي شيبة (المصنف، باب ما قالوا في الرجل يحلف على الشيء بالطلاق فينسي فيفعله أو العتاق، رقم 19051، 171/ 4)، والطبراني (المعجم الكبير، رقم 11274، 133/ 11) عن ابن عباس وغيره بلفظ قريب.

(4) الكندي: بيان الشرع، 12/ 164 - 165. السعدي: قاموس الشريعة، 276/ 20.

٢٦٠ / ٢٬٤٣١