زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

264

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

(م 278، 336/ 1 - (337 باب 15 - تطهير الخفاف والنعال من النجاسات:

يمسح

[ش]: اختلف (1) أهل العلم فى الرجل يطأ بنعله أو خفه القذر الرطب؛ فقالت طائفة: أن يجزيه ذلك بالتراب ويصلّي فيه، هذا قول الأوزاعي، وفرق بين أن يطأ بقدميه أو بخفه ونعله؛ فقال في الخف والنعل: التراب لهما طهور. وقال في القدمين: لا يجزي إلا غسلهما بالماء. وقال أحمد في السيف يصيبه الدم: يمسحه الرجل وهو حار يصلّي فيه إذا لم يبق فيه أثر. وكان إسحاق يقول في الأقذار: جائز مسحهما بالأرض إلا أن يكون غائطاً أو بولاً. وقال أبو ثور في الخف والنعل: إذا مسحه بالأرض حتى لا يجد له ريحا ولا أثراً رجوت أن يجزيه، والغسل أحب إلي. وكان النخعي يمسح النعل أو الخف يكون في السرقين عند باب المسجد فيصلي بالقوم. وهكذا قال عروة النعل يصيبها الروث: يمسحها ويصلّي فيها وقال سفيان في رجل توضأ ثم انغمست رجله في نتن ولم يجد ماء، قال: يتيمم، وهو بمنزلة رجل لم يتم

في

(1) في بيان الشرع وغيره: (ومن كتاب الإشراف): قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يطأ بخفه أو بنعله القذر ((في قاموس الشريعة: العذرة الرطب، فقال الأوزاعي يجزيه أن يمسحه بالتراب ويصلي فيه. قال / 188/ والقدمان هكذا) في المصنف وقاموس الشريعة. وفي بيان الشرع: والقمصان لا يجزيهما إلا غسلهما بالماء. وقال في السيف يصيبه الدم فيمسحه وهو جائز أن يصلي به إذا لم يبق فيه أثر. وقال إسحاق في الأقدام جائز مسحها في الأرض إلا أن يكون غائطاً أو بولاً. وقال أبو ثور في الخف والنعل يجزيه أن يمسحه بالأرض حتى لا يجد له رائحاً ولا أثرا، والغسل أحب إلي. وقال الثوري في رجل توضأ ثم اغتمست رجله في نتن ولم يجد ما قال: يتيمم، هو بمنزلة رجل لم يتم وضوءه إذا أصاب شيئا من مواضع الوضوء نتن مسحه بالتراب كان بمنزلة الماء. وفيه قول ثان أن النجاسات كلها تطهر بالماء، لا تطهر بغير ماء، فهذا قول الشافعي. وقال النعمان في الخف يصيبه الروث والعذرة والدم والمني فيبس فحك يجزي، وإن كان رطباً لم يجزه حتى يغسله، والثوب لا يجزيه حتى يغسله وإن يبس إلا في المني. وقال محمد لا يجزيه في اليابس حتى يغسل موضعه من الخف وغيره إلا في المني خاصة. وقال محمد: في المني يصيب الخف لا يجزيه حتى يغسله وإن يبس. قال أبو سعيد .. إلخ.

٢٦٤ / ٢٬٤٣١