الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥- كتاب طهارات الأبدان والثياب
265
الجزء الأول
وضوءه. قال: وإذا أصاب شيئاً من مواضع الوضوء والتيمم نتن مسحه بالتراب وكان بمنزلة الماء.
وقالت طائفة: النجاسات كلها تطهر بالماء لا تطهر بغيره، كذلك قال الشافعي وكان الثوري يقول في البول في النعل والثوب سواء. وقال النعمان في الخف يصيبه الروث أو العذرة أو الدم أو المني فيبس فحكه، قال: يجزيه، وإن كان رطباً لم يجزه حتى يغسله، والثوب لا يجزيه حتى يغسله وإن يبس إلا في المني. وقال محمد: لا يجزيه في اليبس ـ أيضاً ـ حتى يغسل موضعه في الخف وغيره إلا في المني خاصة. وقال أبو حنيفة في الخف يصيبه البول: لا يجزيه حتى يغسله وإن يبس. وفي كتاب محمد في الثوب يصيبه العذرة أو الدم فيحته قال: لا يجزيه ذلك. وكذلك روث الحمار والبغل مثل العذرة فإن أصاب النعل أو الخف الدم أو العذرة أو الروث فجف فمسحه الرجل بالأرض يجزيه ذلك، وله أن يصلّي فيه. قال: قلت له: فمن أين اختلف النعل والثوب؟ قال: لأن النعل جلد فإذا مسحه
بالأرض ذهب القذر منه، والثوب ليس هكذا؛ لأن الثوب ينشفه فيبقى فيه.
قال أبو بكر: لا تطهر النجاسات إلا بالماء، إلا موضع دلّت عليه السنة. قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا ـ عندي ـ: إن الخف والنعل وما أشبهها إذا تنجس وسحق بالأرض وهو التراب، أو سحقته الأرض حتى استحال إلى ذهاب العين والأثر، والعرف وما كان من النجاسات أن ذلك يجزي عن تطهيره بالماء.
وقد قيل: لا يطهر إلا بالماء كل شيء من الأشياء. وأما (1) الأبدان والثياب فلا أعلم في قولهم: إنها تطهر بغير الغسل، إلا أنه إذا عدم الماء فإزالة
(1) في بيان الشرع والمصنف: .. كل شيء من الأشياء ولعل القول الأول معاني قولهم. وأما
الأبدان .. إلخ.