زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

- كتاب طهارات الأبدان والثياب

267

الجزء الأول

قال (1) أبو بكر: وهذا عندنا منه على الاستحباب، والله أعلم، والأشياء على الطهارة حتى يوجد نجساً بعينه عيناً قائماً فيزال ذلك، وفي حديث أنس دليل على أن الطين إذا غلب عليه الماء وخالطه وإن كان فيه بول لم يضره وطهره الماء. يقول أنس بن مالك: «إن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى حاجته ثم قام إلى جانب المسجد فبال فيه، فصاح به الناس، فكفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرغ الأعرابي ثم أمر بذنوب من ماء فصب على بول الأعرابي». قال أبو بكر: فدل لما جعل الدلو من الماء يطهر البول على أن الماء إذا غلب على النجاسة أن الحكم للماء، فكذلك ماء المطر إذا كثر غلب على الأرض النجسة فطهر الموضع، وإذا طهر الموضع كان حكم طين ذلك الموضع حكم الطهارة، والله أعلم.

قال أبو سعيد: هكذا ـ عندي ـ أنه يخرج على معاني العدل إن شاء الله. وسمعنا أن من دخل على قوم وهو متوضئ بغير إذن انتقض وضوؤه ولو كان أولئك القوم قد أباحوا له ذلك (2) (3).

(م 280 - 281، 339/ 1 - 340 باب 17] الصلاة في ثياب المشركين:

:

ش]: [م 280] (من كتاب الإشراف واختلفوا في الصلاة في ثياب المشركين؛ فقالت طائفة منهم: الصلاة فيها وفي ثياب الصبيان كلها جائزة ما لم تعلم نجاسته، هذا قول الثوري والشافعي والنعمان، ويعقوب، ومحمد.

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: قال أبو بكر: ويشبه أن يكون هذا منه استحباباً لا إيجاباً. وعملاً بقول أهل العلم نقول. قال أبو سعيد .. إلخ. (2) هكذا في بيان الشرع وقاموس الشريعة، ويبدو أن العبارة وسمعنا أن من دخل على قوم .. إلخ) ليست من قول أبي سعيد؛ إذ لا علاقة لها بسياق الكلام، والله أعلم.

(3) الكندي: بيان الشرع، 180/ 8. السعدي: قاموس الشريعة، 280/ 16 - 281.

٢٦٧ / ٢٬٤٣١