الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨268
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
غير أن الشافعي أحب (1) لو توقى ثيابهم ثم الأزر والسراويل. وكره النعمان الأزر والسراويلات. وكذلك قال صاحباه، إلا أن يعقوب قال: إن صلى في الإزار والسراويل أجزأ ذلك إذا لم يعلم نجاسة.
وكرهت طائفة أن يصلى في الثوب الذي على جلد الكافر، كره ذلك أحمد، ورخص في الذي فوق ثيابه مثل الطيلسان والرداء. وكان إسحاق يقول: أرى تطهير جميع ثيابهم، وكذلك إن صلى المسلم في ثيابهم مما يشترونها منهم يطهرونها. وقال مالك: إذا صلّى في ثوب كان لكافر يلبسه على كل حال أعاد من الصلوات ما كان في وقته، وليس عليه أن يعيد ما مضى وقته. وكان الحسن يقول: لا بأس بالصلاة في رداء اليهودي والنصراني. قال أبو بكر: الثياب كلها على الطهارة حتى يوقن المرء بنجاسة أصابتها،
وسواء ثوب مشرك وغير مشرك، سواء من نسج الثوب منهم ومن غيرهم. [م 281] وكان الحسن لا يرى بأساً بالصلاة في الثياب التي ينسجها المجوس السابري ونحوه. وقال مالك فيما نسجه أهل الذمة: لا بأس به. وبه قال أحمد، وهذا على مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: والجواب في ثياب الصبيان كالجواب في سائر الثياب
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة غير أن الشافعي قال: يتوقى الازرار والسراويلات، يعني من ثياب المشركين، وأما النعمان، وصاحباه يكره الازرار والسراويلات. وقال يعقوب: يجزيه أن يصلي في ذلك إن لم يعلم نجاسته وكره أحمد الثوب الذي يلي جلد الكافر، ورخص في الطيلسان والرداء. وقال إسحاق: يطهر جميع ثيابهم. وقال مالك: في ثوب الكافر يلبسه على كل حال، وإذا صلّى فيه يعيد ما دام في الثوب، وليس عليه أن يعيد ما مضى فيه. قال أبو بكر: ولا بأس بالصلاة في الثوب الذي بنجسه ((في قاموس الشريعة: ينسجه)) أهل الذمة، فهذا على مذهب مالك والشافعي وأحمد، وأصحاب الرأي، وثياب الصبيان كسائر الثياب، «صلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو حامل أمامة ابنة أبي العاص».