زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

272

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[ش]: [م 286] قال (1) أبو بكر: فأما عرق الحمار فقد حكي عن ابن المبارك عن مالك، والثوري أنهما لم يريا بعرق الحمار بأساً. وكذلك قال النعمان، وهو قول الشافعي، وعليه عامة أصحابنا.

وقال شعبة: سألت أيوب عن لعاب الحمار فلم يَرَ به بأساً. وقد حكي عن يعقوب عن النعمان في عرق الحمار خلاف رواية ابن المبارك عنه، قال في عرق الحمار والبغل ولعابهما: إذا أصاب الثوب منه أكثر من الدرهم فصلي فيه أعاد. وقال يعقوب: لا يعيد، إلا أن يكون كثيراً فاحشاً. وحكي عن ابن أبي ليلى أنه قال ذلك. وقال أحمد في لعاب الحمار: لا يعجبني إلا

أن يتوقى

قال أبو بكر: وبالقول الأول نقول؛ إذ لا دلالة على أن ذلك بنجس،

والله أعلم.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا معاني الاختلاف في عرق الحمار ما لم يصن، فإذا صين فلا أعلم بينهم فيه اختلافاً، إلا أنه طاهر، والسائر طهارته بمعنى الحكم حتى يصح فيه نجاسته، ولعابه مثل عرقه ـ عندي ـ، إلا أني لا أعلم من قولهم فساد (2) ذلك يخرج ـ عندي ـ كراهيته (3).

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومن كتاب الإشراف: وأما عرق الحمار فقد حكي عن مالك، والثوري أنهما كانا لا يريان به بأساً، وبه قال النعمان، والشافعي، وقال أيوب: لعاب الحمار طاهر. وقد اختلف فيه عن النعمان في عرق الحمار وقال أحمد في عرق الحمار: لا / 107/ يعجبني أن ((في القموس: إلا أن يتوضأ به. قال أبو سعيد .. إلخ. (2) في قاموس الشريعة: .. إلا أني لا أعلم في قولهم فساداً، وذلك يخرج كراهيته. (3) الكندي: بيان الشرع، 107/ 7 - 108. السعدي: قاموس الشريعة، 317/ 14.

٢٧٢ / ٢٬٤٣١