زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وعن الصلاة في المقبرة والحمام: [ش]: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».

وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام».

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا» في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً». قال أبو بكر: ففي قوله: ولا تتخذوها قبوراً» دليل على أن المقبرة ليست بموضع صلاة؛ لأن في قوله: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم حثَّ على الصلوات في البيوت، وقوله: «ولا تجعلوها قبوراً» يدلُّ على أن الصلاة غير جائزة في المقبرة]).

[م 287] وقد اختلف أهل العلم في الصلاة في المقبرة؛ فكرهت طائفة ذلك، وممن روي عنه أنه كره ذلك علي، وابن عباس وابن عمرو بن العاص، وعطاء، والنخعي.

وكان الشافعي يقول: لا يصلّي أحد على أرض نجسة، وذكر المقبرة فقال: لأن المقبرة مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدهم وما يخرج منهم، قال: ولو صلّى رجل إلى جنب قبر لم ينبش أو فوقه كرهت له، ولم آمره أن يعيد. وكان أحمد وإسحاق يكرهان الصلاة في المقبرة والحش (2) وكل أرض قذرة. وقال أبو ثور لا يصلي في حمام ولا مقبرة.

:

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (183/ 2) تتم بها المقارنة مع ما في بيان الشرع وقاموس الشريعة. (2) قال محقق الأوسط (183/ 2): الحش بالضم: البستان، ويكنى به عن بيت الخلاء؛ لأنهم كانوا يتغوطون بالبساتين (النهاية 390/ 1).

٢٧٤ / ٢٬٤٣١