زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

- كتاب طهارات الأبدان والثياب

الجزء الأول

وكان الشافعي يقول: إذا صلّى في موضع نظيف من الحمام فلا إعادة

عليه.

ورخصت طائفة في الصلاة في المقبرة، قال نافع مولى ابن عمر: «صلّينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع، والإمام يوم صلينا على عائشة أبو هريرة، وحضر ذلك ابن عمر». وروينا أن واثلة بن الأسقع كان يصلي في المقبرة غير

أنه لا يستتر بقبر.

عن

مالك

وصلى الحسن البصري في المقابر. واختلف في هذه المسألة فحكى ابن القاسم عنه أنه قال: لا بأس بالصلاة في المقابر. وحكي عن أبي مصعب عن مالك أنه قال: لا أحب الصلاة في المقابر]).

قال أبو بكر: الذي عليه الأكثر من أهل العلم كراهية الصلاة في المقبرة

الحديث أبي سعيد] (2) وكذلك نقول.

قال أبو سعيد: معي أنه قد جاء معنى الكراهية في الصلاة في المقبرة. وفي بعض قول أصحابنا: إنهم لا يأمرون بذلك إلا من ضرورة، فإن صلى مصل هنالك؛ ففي بعض قولهم: إن صلاته تامة وفي بعض قولهم: إن عليه الإعادة. وإذا ثبت ذلك فعندي إجازة صلاته؛ لأنها من سائر الأرض، والأرض كلها طاهرة، ما لم يعلم نجاستها، ما لم يصح فيها معنى يوجب الإجماع على نجاستها؛ فطهارتها أولى بمعنى الحكم، وأما في التنزه (3) فذلك إلى الفاعل، فإن كانت الصلاة على قبر؛ فمعي أنه أشبه قولهم: إن عليه الإعادة إذا لم يكن من عذر. وقد يخرج - عندي - إجازة صلاته إذا كان من معنى الميت، فهنالك

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (185/ 2). (2) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (185/ 2). (3) في بيان الشرع .. وأما في المقبرة.

٢٧٥ / ٢٬٤٣١