الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧- كتاب طهارات الأبدان والثياب
277
الجزء الأول
وروينا عن أبي ذرّ أنه دخل في درب (1) غنم فصلّى فيه. وعن ابن الزبير أنه صلّى في مراح الغنم وصلى ابن عمر في دمن (2) الغنم. ورخص محمد بن سيرين، والنخعي، وعطاء بن أبي رباح في ذلك.
م 289] [واختلفوا في الصلاة في معاطن الإبل؛ فروينا عن جابر بن سمرة أنه قال: «كنا لا نصلّي في أعطان الإبل». وعن عبد الله بن عمرو أنه نهاه عن ذلك. وكره ذلك الحسن. وقال مكحول: كان العلماء لا يرون بأساً أن يصلى في مرابض الغنم، ويكرهون أن يصلى في أعطان الإبل، وهذا قول مالك، وإسحاق، وأبي ثور، وأحمد ورخص أحمد أن يصلى في موضع فيه أبوال الإبل إذا لم يكن معاطن الإبل التي نهي عن الصلاة فيها، التي تأوي إليها بالليل، وكان يقول: عليه الإعادة إذا صلّى في معاطن الإبل. وحكي عن أنه سُئل عن رجل صلّى في أعطان الإبل، قال: يجزيه. قال ابن أبي شيبة أبو بكر: ما صنع شيئاً. وقد روينا عن جندب شيئاً. وقد روينا عن جندب أنه كان يصلي في أعطان الإبل ومرابض الغنم [[ولا يثبت ومن حديث جابر الجعفي]]. وكان الشافعي يقول: ولا يصلى في معاطن الإبل، فإن صلّى رجل فيها فلم يكن في موضع قيامه ولا سجوده ولا موضع ركبتيه شيء من أبعارها وأبوالها فصلاته تامة، وأكره ذلك له؛ لنهي النبي، وإن كان نهيه على الاختيار].
وكيع
سل
[م 290] قال (4) أبو بكر: والصلاة جائزة في مراح البقر؛ إذ لا خبر فيه عن
(1) في بيان الشرع وغيره زرب. وقال محقق كتاب الإشراف: درب بالفتح: باب السكة الواسع، أي ممر ومدخل (لسان العرب 360/ 1).
(2) قال محقق كتاب الإشراف: دمَّن بكسر الدال وتشديد الميم وفتحها: البعر، يقال: دمنت الماشية المكان أي بعرت فيه (لسان العرب 14/ 17).
(3) ما بين المعكوفين المزدوجين زيادة من الأوسط (190/ 2).
(4) في بيان الشرع: قال أبو بكر: جائزة في مراح الغنم؛ استدلالا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أين أدركتك الصلاة فهو مسجد، وبه قال عطاء، ومالك.