زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

في غير الذوات (1)، مما يشبه في النظر أنه يجزي فيها ما يجزي فيه من النضح والصب؛ لأن الصب والنضح بالماء الطهور (2) إذا ثبت على النجاسة في غير

الذوات ثبت مستهلكا لها؛ لأنه مزيل لها في الاعتبار إذا ثبت طهوراً. [* ش]: [م 298] (ومنه) واختلفوا في بول ما يؤكل لحمه و [ما] لا يؤكل؛ فقالت طائفة: ما أكل لحمه فلا بأس ببوله، هذا قول عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، والثوري ورخص في أبوال الإبل والغنم الزهري، و [قال] يحيى الأنصاري في الأبوال: لا يكره ذلك من الإبل والبقر والغنم. ورخص الشعبي في بول التيس. وقال الحسن، وقتادة فيمن وطئ على الروث الرطب: قدميه، ويصلي ورخص الحكم في أبوال الشياه، قال: لا تغسله. وروي عن أبي موسى أنه صلى على التراب والسرقين].

يمسح

[م 299] ورخص في ذرق الطائر أبو جعفر، والحكم، وحماد، وكان الحسن البصري لا يرى على من صلى في ثوب فيه خرء الدجاج إعادة. وقال حماد [في خرء الدجاج: إذا يبس فافركه.

وقالت (3) طائفة: الأرواث والأبوال كلها نجسة ما أكل لحمه أو لم يؤكل، وكذلك ذرق الطير كلها نجس، هذا قول الشافعي. وقد حكي عنه أنه استثنى

(1) في بيان الشرع: الذات.

(2) في قاموس الشريعة: بالماء طهور.

في بيان الشرع وغيره: وكان الشافعي يقول: الأبوال والأرواث كلها نجسة عنده، وقال الحسن البصري: البول كله يغسل، وقال حماد بن أبي سليمان في بول الشاة يغسله. وقال مالك: لا يرى أهل العلم أبوال ما أكل لحمه وشرب لبنه من الأنعام نجسة، وكذلك أبعارها وهو يستحثون على غسلها ويكرهون أبوال ما لا يؤكل لحمه في الدواب وأرواثها الرطبة ان يعيد ما كان في الوقت، وحكى ابن القاسم عن مالك أنه كان لا يري بأساً بأبوال ما أكل لحمه ما لا يأكل الجيف وأرواثها عن وقع في الثوب. وقال في الطائر الذي يأكل الجيف والأذى يعيد ما كان في ثوبه منه شيء صلاته في الوقت ولا يعيد إذا خرج الوقت.

٢٨٢ / ٢٬٤٣١