الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣- كتاب طهارات الأبدان والثياب
283
الجزء الأول
من ذلك بول الغلام الذي لم يطعم، وأمر بالرش عليه. وكان الشافعي يقول: لا يجوز بيع العذرة ولا الروث، ولا البول كان ذلك من الناس، أو من الدواب. وقال أبو ثور كقول الشافعي في الأبوال والأرواث: إنها كلها نجسة، رطباً كان أو يابساً. وقال الحسن: البول كله يغسل وكان يكره أبوال البهائم
كلها، يقول: اغسل ما أصابك منها. وقال حماد في بول الشاة: اغسله. وفيه قول ثالث قاله مالك، قال: لا يرى أهل العلم أبوال ما أكل لحمه
ذلك
وشرب لبنه من الأنعام نجساً، وكذلك أبعارها، وهم يستحسنون مع غسلها، ولا يرون بالاستشفاء بشرب أبوالها بأساً، ويكرهون أبوال ما لا يؤكل لحمه من الدواب وأرواثها الرطبة أن يعيد ما كان في الوقت، ويكرهون شرب أبوالها وألبانها، هذه حكاية ابن وهب عنه وحكى ابن القاسم أن مالكاً كان لا يرى بأساً بأبوال ما أكل لحمه مما لا يأكل الجيف وأرواثها إن وقع في الثوب. وقال في الطير التي تأكل الجيف والأذى: يعيد من كان في ثوبه منه شيء صلاته في الوقت قال: فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه. ووقف أحمد عن الجواب في أبوال ما يؤكل لحمه مرة. وقال مرة: ينزه عن بول الدواب كلها أحب إلي، ولكن البغل والحمار أشد. وقال إسحاق كذلك]. وقد اختلف قول أحمد في هذا الباب.
(2)
وقالت طائفة: الأبوال كلها سوى بول بني آدم طاهر (2) لا يجب غسله ولا نضحه، إلا أن يوجب ذلك مما يجب التسليم له، قال: وليس بين بول ما أكل لحمه وما لا يؤكل لحمه فرق؛ لأن الفرائض لا تجب إلا بحجة. وقد ذكر مغيرة بن أبي معشر أنه قال: بال بغل قريب مني فتنحيت، فقال لي إبراهيم: ما
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (197/ 2). (2) هكذا في كتاب الإشراف والأوسط. ولعل الصواب: .. طاهرة لا يجب غسلها ولا نضحها ..
إلخ.