زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

9 - كتاب الحيض

289

الجزء الأول

وروت زينب بنت أم سلمة فقالت: حدثتني أمي قالت: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة (1) فحضت فانسللت من الخميلة، فقال لي: أنفست؟ قلت: نعم. فلبست ثياب حيضتي ودخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة».

[م 303] قال أبو بكر: وروينا عن عمر بن الخطاب له أنه قال فيما يحل للرجل من امرأته حائضاً ما فوق الإزار: لا يطلعن إلى ما تحته حتى تطهر. وقالت عائشة: تشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها. وبمثل هذا المعنى قال سعيد بن المسيب، وشريح، وعطاء، وطاوس، وسليمان بن يسار، وقتادة. وكان مالك بن أنس يقول: تشد إزارها ثم شأنه بأعلاها. وكان الشافعي يقول: دلّت السُّنَّة على اعتزال ما تحت الإزار وإباحة ما فوقه ورخص وإسحاق، وأبو ثور في مباشرتها وروينا عن علي، وابن عباس قالا: ما فوق الإزار. وعن أم سلمة أنها أباحت مضاجعة الحائض إذا كان على فَرْجها

خرقة.

أحمد،

ورخصت طائفة لزوج الحائض إتيانها دون الفَرْج، وروينا هذا القول عن عكرمة والشعبي، وعطاء. وقال الحكم: لا بأس أن يضعه على الفَرْج ولا يدخله. وقال الحسن: أن يلعب على بطنها وبين فخذيها. وقال سفيان الثوري: لا بأس أن يباشرها زوجها إذا أنقى موضع الدم. وقال أحمد: ما دون الجماع. وقال إسحاق: لو جامعها دون الفَرْج فأنزل لم يكن به بأس. وقال النخعي: إن أم عمران لتعلم أني أطعن بين إليتيها، وهي حائض.

قال أبو بكر: الأعلى والأفضل اتباع السنة واستعمالها.

(1) قال محقق كتاب الإشراف: الخميلة: القطيفة، وهو كل ثوب له خمل من أي شيء كان النهاية 12 ولسان العرب 235/ 13).

٢٨٩ / ٢٬٤٣١