الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١9 - كتاب الحيض
الجزء الأول
صفرة فنصف دينار. وفيه قول ثالثُ وهو: إن كان وطئها في الدم فدينار، وإن وطئها وقد طهرت من الحيض ولم تغتسل فنصف، هذا قول الأوزاعي. وقال قتادة: دينار للحائض، ونصف دينار إذا أصابها قبل أن تغتسل. وفيه قول رابع، وهو: إن عليه عتق رقبة، هذا قول سعيد بن جبير. وفيه قول خامس، وهو: إن عليه ما على الذي يقع على أهله في رمضان، كذلك قال الحسن. وفيه قول سادس وهو: أن لا غرم عليه في ماله، ولكن يستغفر الله، هذا قول عطاء، وإبراهيم النخعي، ومكحول، وابن أبي مليكة والشعبي والزهري وربيعة وابن أبي الزناد وحماد بن أبي سليمان، وأيوب السختياني، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والشافعي، والنعمان، ويعقوب.
قال أبو بكر: وكذلك نقول، ولا نعلم إلى هذا الوقت حجة توجب
الكفارة، والله أعلم
قال أبو سعيد: معي
أن هذا كله، غلط، ولا معنى يدلُّ على موضع
الصدقة بقليل ولا كثير فيمن وطئ امرأته في الحيض؛ لأنه لا يشبه ذلك معنى من المعاني فإذا ثبتت الصدقة على من أتى زوجته حائضاً بمعنى الوطئ بمعنى المحرم أو المحجور فالزنا أكثر في معاني الاجتماع، ففيه أكثر الصدقة عند التوبة، ولا نعلم أن أحداً أوجب على الزاني صدقة، وليس عليه إلا التوبة (2).
(1) هكذا في كتاب الإشراف. وفي الأوسط (2122): قال أبو بكر: وهذا خبر قد تكلم في إسناده … ؛ لأن الخبر إذا ثبت وجب التسليم له، وإن لم يثبت الخبر ـ ولا أحسبه ـ يثبت فالكفارة لا يجوز إيجابها إلا أن يوجبها الله، أو يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوجبها، ولا نعلم
إلى هذا الوقت حجة توجب ذلك، والله أعلم.
(2) الكندي: بيان الشرع، 284/ 54.