الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣9 - كتاب الحيض
293
الجزء الأول
لم يخالفه ابن جريج لم تثبت رواية ليث بن أبي سليم، وإذا بطلت الروايات التي رويت عن عطاء، وطاوس، ومجاهد كان المنع من وطء من قد طهرت من المحيض ولما تطهر بالماء كالإجماع من أهل العلم، إلا ما قد ذكرناه من ذلك، ولا نجد أحداً ممن يعد قوله خلافاً قابلهم، إلا بعض من أدركنا من أهل زماننا ممن لا [[يصلح]] أن يقابل عوام أهل العلم به. واحتج بعض من
منع
أدركنا ممن يخالف ما عليه عوام أهل العلم فقال: … ]).
قال أبو بكر: والذي به أقول ما عليه جملة أهل العلم أن لا يطأ الرجل
زوجته إذا طهرت من المحيض حتى تطهر بالماء، والله أعلم.
قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني قول أصحابنا منع وطئ الحائض بعد الطهر حتى تتطهر ويخرج في معاني ذلك بما لا أعلم فيه / 285/ اختلافاً بالتأويل من قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ (البقرة: (222) فثبت في التأويل أن الطهر هو طهارتها من الحيض، والتطهر الغسل بالماء لقوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَأَطَهَرُوا﴾ (المائدة: 6)، وقال فيه: وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) (النساء: 43) فالتطهر هو الاغتسال، والطهر هو الطهر من الحيض (2).
(م 306، (359/ 1 باب (6 - وطء المستحاضة:
(3)
[ش]: اختلف أهل العلم في وطء زوج المستحاضة إياها؛ فأباحت طائفة
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (214/ 2) تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع. (2) الكندي: بيان الشرع، 284/ 54 - 286.
(3) في بيان الشرع والمصنف: (ومن كتاب الإشراف): واختلفوا في وطء زوج المستحاضة إياها،
فأباح ابن عباس، وابن المسيب، وعطاء، وسعيد بن جبير وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، وبكر بن
عبد الله المزني والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وطئها. وقد روينا عن عائشة لا أنها
=