الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤=
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
294
وطئها للزوج، فممن أباح لزوجها وطئها ابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير، وعطاء، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، وبكر بن عبد الله المزني، والأوزاعي، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور. وكرهت طائفة ذلك. روينا عن عائشة أنها قالت: المستحاضة لا يأتيها زوجها. وكذلك قال النخعي، والحكم، وكره ذلك ابن سيرين. وفيه قول ثالث قاله أحمد بن حنبل، قال في المستحاضة: لا يأتيها زوجها، إلا أن يطول ذلك بها.
قال أبو بكر: لا يجوز تشبيه دم الحيض بدم الاستحاضة (1).
قال أبو سعيد: يخرج - عندي - في معاني قول أصحابنا ما يشبه معاني الاتفاق على إجازة وطء المستحاضة، إلا أنه كره من كَره وطئها في كثرة الدم وفي بعض قولهم: إنه لا يطؤها حتى تغتسل له، أو على أثر غسل الصلاة، ويخرج ذلك ـ عندي ـ على معنى التنزه، وأما ما يشبه الجائز في الحكم فإباحة وطئها عندي؛ لأنه محكوم لها وعليها بأحكام الطاهر من الصلاة، والصوم، والعدة، وجميع الأحكام مما يحضرني (2)، فلا معنى يخرج حكمها في الوطء من سائر أحكامها عندي).
م 307، 359/ 1 - 360 باب - أقل الحيض وأكثره
[ش]: اختلف (4) أهل العلم في أقل الحيض وأكثره؛ فقالت طائفة: أقل
ثالث،
قالت: المستحاضة لا يأتيها زوجها وبه قال النخعي، والحكم، وكره ذلك ابن سيرين، وفيه قول وهو إنَّ زوجها لا يأتيها إلا أن يطول ذلك بها، هذا قول أحمد، وبالأول نقول. (1) الظاهر أن قول أبي بكر من صياغة المحقق؛ لأنه غير موجود في الأوسط بتلك العبارة. (2) في كتاب المصنف: مما لم يحضرني.
(3) الكندي: بيان الشرع، 50/ 318 - 326/ 54.319 - 327. الكندي: المصنف، 35/ 160 - 161.
(4) في بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف واختلفوا في أقل الحيض وأكثره فقالت طائفة أقل