الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨298
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقت الأم أو الخالة أو العمة فإنها تجلس سبعة أيام كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حمنة، وتصلّي ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها.
و قالت: فرقة: إذا كانت مبتدئة لا معرفة لها أمسكت عن الصلاة، فإذا جاوزت خمسة عشر يوماً استيقنت أنها مستحاضة، وأشكل وقت الحيض عليها من الاستحاضة، ولا يجوز لها أن تترك الصلاة إلا لأقل ما تحيض له النساء، وذلك يوم وليلة فعليها أن تغتسل وتقضي صلاة أربعة عشرة يوماً، هذا قول الشافعي [وقال في موضع آخر: وإذا ابتديت المرأة فحاضت فطبق عليها الدم فإن دمها ينفصل لأيام حيضها، أيام الحيض الثخين القاني المحتدم، وأيام استحاضتها أيام الدم الرقيق، وإن كان لا ينفصل ففيها قولان: أحدهما: أن تدع الصلاة ستاً أو سبعاً ثم تغتسل وتصلي كما يكون الأغلب من حيض النساء، ومن قال هذا ذهب إلى حديث حمنة والقول الثاني: أن تدع أقل ما علم من حيض النساء، وذلك يوم وليلة، ثم تغتسل وتصلي، ولزوجها أن يأتيها. وحكى أبو ثور عنه أنه قال: تدع الصلاة أقل ما يكون من المحيض، وذلك يوم وليلة من أول الشهر، ثم تغتسل وتصلّي، وتتوضأ لكل صلاة. وبه قال أبو ثور، قال: وذلك أن الفروض لا تزول إلا بإحاطة، وكان يوم وليلة لا اختلاف فيه فأمرناها بترك الصلاة، والفطر، فلما كان الاختلاف في أكثر من يوم وليلة أمرناها بلزوم الفرض الذي لا شك فيه، والله أعلم].
الصلاة
وبلغني عن مالك أنه قال في المرأة التي لم تحض قط ثم حاضت واستمر بها الدم فإنها تترك الصلاة إلى أن توفي خمسة عشر، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك اغتسلت وصلت وجعلت ذلك وقتاً لها، فإن انقطع لخمس عشرة فكذلك أيضاً، وهي حيضة قائمة يصير وقتاً لها، فإن زاد الدم على خمس عشرة
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (2/ 230).