الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩9 - كتاب الحيض
299
الجزء الأول
اغتسلت عند انقضاء خمس عشرة، وتوضأت لكل صلاة وصلت، وكان ما بعد خمس عشرة من دمها استحاضة يغشاها فيها زوجها، وتصلي وتصوم، ولا تزال بمنزلة الطاهر حتى ترى دمها قد أقبل غير الدم الذي كان بها. [وحكي عنه أنه سئل عن هذه المسألة فقال: تمسك عن الصلاة أول ما ترى الدم حتى يمر بها حيض لذاتها من النساء، ثم تحتاط بثلاثة أيام، فإن لم يمسكها ذلك فهي مستحاضة تغتسل وتصلي حتى ترى دماً تستنكره يشبه دم الحيض، ليس على نحو ما كان عليه دمها، فإن رأت ذلك تركت الصلاة حتى ينقطع عنها
ذلك الدم، إلا أن تراه أكثر مما يكون عليه الحيض ولا تدع الصلاة]). وقال أحمد بن حنبل: الاحتياط لها أن تجلس أقل ما تجلسه النساء، وهو يوم وليلة، ثم تصلي وتصوم ولا يغشاها زوجها، فإذا استمرت بها الحيضة وقامت على شيء تعرفه أعادت صوماً إن كانت صائمة في رمضان للاحتياط الذي احتاطت فيه؛ لأنه لا يجزيها أن تصوم وهي حائض، والصلاة لم يضرها، قال: ولو قال قائل: إذا رأت الدم ومثلها تحيض فجلست ما تعرف النساء من حيضهن، وهو ست أو سبع فلم تَصم ولم تصل، ولم يغشاها زوجها حتى تعرف أيام حيضتها إلى أن يستمر بها الدم كان ذلك قولاً، والقول الأول
أحوط.
وقالت طائفة: تدع الصلاة عشراً ثم تغتسل وتصلي عشرين يوماً، فإذا مضت عشرون يوماً تركت الصلاة عشراً ثم اغتسلت، وكان هذا حالها حتى ينقطع الدم، هذا قول النعمان، ويعقوب، ومحمد.
قال أبو بكر: أما قول من قال تدع الصلاة وتجلس نحو قروء نسائها فليس يثبت في ذلك خبر ولا يدلُّ عليه النظر، وأما من أمرها بترك صلاة عشرة أيام
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (230/ 2).