زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وهو أكثر الحيض عنده فلو قال هذا القائل: تعيد الصلاة ما زاد على أقل ما تحيض له النساء كان أولى به لأن الصلاة فرض والفرض لا يجب أن يزول إلا بالإجماع ولأن تصلي وليس عليها الصلاة أحسن في باب الاحتياط من أن تدع الصلاة وقد يكون ذلك فرضاً عليها في وقت تركها الصلاة.

قال أبو بكر: والذي به أقول: إنها تدع الصلاة إلى خمس عشرة، فإذا جاوزت خمس عشرة اغتسلت وصلت وأعادت صلاة ما زاد على يوم وليلة تعيد صلاة أربعة عشر يوماً، ثم لا يجوز القول فيما تفعله فيما تستقبل ما دام هذه حالها، إلا أحد القولين: إما أن يقال لها: لا تدعي الصلاة فيما تستقبلي أبدا؛ لأنك لا تعلمين بوقت الحيض من وقت الطهر، فإذا شككت فيما يستقبل لم يجزك تركك الصلاة بالشك تصلي فيما تستقبلي أبداً، حتى يتبين لك وقت حيضتك من وقت طهرك، هذا يوافق أحد قولي مالك. أو يقول قائل: إذا استمر بهذه الدم بعد أن تركت الصلاة من أول ما رأت الدم خمسة عشر يوماً فحكمها أن تدع في كل شهر ذلك اليوم الأول الصلاة، ثم تغتسل وتصلي في باقي الشهر وتصوم، فتكون أحكامها فيه أحكام الطاهر، والله أعلم.

قال أبو بكر: فإني إلى القول الأول أميل.

[م 309] وقد روينا عن غير واحد أنهم كانوا لا يعدون الكدرة والصفرة بعد الاغتسال وخروج أيام الحيض شيئاً … ().

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج ما مضى في هذا الفصل على معاني قول أصحابنا على معاني ما يدلُّ فيه الاختلاف وعلله وتفسيره يطول ذكر ذلك،

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (232/ 2). (2) هكذا جاءت هذه المسألة في هذا الموضع من كتاب الإشراف المنقول من كتاب الأوسط، إلا أن موضعها في الأوسط بعد المسألة الآتية من الباب الآتي، فاستحسنا ذكرها هناك.

٣٠٠ / ٢٬٤٣١